تعرف على أسباب تراجع معدل التضخم لـ 2.4%

تعرف على أسباب تراجع معدل التضخم لـ 2.4%
السبت, 09 نوفمبر 2019 14:33
كتبت- ميادة الشامي

أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن تراجع معدل التضخم على أساس سنوي خلال شهر أكتوبر الماضي ليبلغ 2.4% مقارنة بالشهر المناظر من عام 2018 والذي سجل فيه 17.5%.

 

وأوضح الجهاز أن معدل التضخم الشهرى زاد خلال أكتوبر الماضي بنحو 1% ليبلغ 105.1 نقطة، مقارنة بـ 104 نقاط خلال شهر سبتمبر الماضي.

 

وفي هذا الصدد، كشف النائب مدحت الشريف، عضو لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، عن أسباب تراجع معدلات التضخم ليسجل 2.4% خلال أكتوبر الماضي يرجع إلى ارتفاع سعر العملة الوطنية أمام الدولار مما يقلل من تكلفة استيراد المنتجات من الخارج سواء تمت الصنع أو مستلزمات إنتاج.

 

وأضاف الشريف، في تصريحات خاصة لـ"بوابة الوفد"، أن من أسباب تراجع التضخم أيضًا ارتفاع  قيمة الاحتياطي النقدي في البنك المركزي مما يسبب في  وفرة في العملة الحرة المطلوبة لتدبير الاحتياجات الاساسية لمصر من الخارج، مما يؤدي لانخفاض الطلب على الدولار مع وفرة المعروض منه، مشيرًا إلى أن برنامج الاصلاح الاقتصادي بشكل عام مع بداية تطبيقه كان له آثار تضخمية عالية وصلت إلى 34 أو 35% ثم انخفض حتى وصل إلى 17.5 % خلال عام 2018م، مؤكدًا أنه مع نهاية مرحلة الاتفاق مع صندوق النقد ونجاح مصر في اجتياز هذه المرحلة انخفض معدل التضخم نتيجة لحالة الاستقرار الاقتصادي التي تعيشها مصر اليوم.

 

وأكد عضو لجنة الشئون الاقتصادية بالبرلمان، أن ارتفاع دخل مصر من القطاع السياحي أيضًا وراء تراجع التضخم مما يستلزم من الحكومة البدء في تفعيل المحور الثالث من الاصلاح المعني بإعادة هيكلة الاقتصاد حتى  لانعتمد على اقتصاد ريعي في مواردنا ولكن نعتمد على موارد اقتصادية انتاجية مشيرًا إلى أن موارد مصر تشكل حوالي 75% ضرائب، و 25% موارد أخرى.

 

ورأى الدكتور خالد الشافعي، رئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية، إن السبب وراء تراجع معدل التضخم مسجلا أدنى مستوى منذ أكثر من 9 سنوات ليبلغ 2.4 % خلال أكتوبر هو انخفاض أسعار الخضروات والفاكهةوسلع أخرى وهو تراجع بنسبة كبيرة لشهر واحد، إضافة إلى تراجع المواد الغذائية والمشروبات والتى على اساسها يتم قياس التضخم.

 

ونوه الشافعي، إلى أن البعض كان يرى أن تراجع التضخم لن يستمر طويلا فى ظل موجة تضخمية مرتقبة بعد رفع أسعار الوقود والمحروقات مطلع السنة المالية الحالية، لكن الأسواق تمكنت من امتصاص الزيادات التى شهدتها أسعار الطاقة ولم تؤثر على التضخم العام فى البلاد، الأمر الذى أعطى حافزًا للبنك المركزى لتغيير وضع الفائدة وخفضها مؤخرًا .

 

وذكر رئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية، أن  هذا التراجع فى التضخم كان الدافع الرئيسى للبنك المركزى لخفض الفائدة فى ظل تراجع ملحوظ فى الأسعار وامتصاص موجة الزيادة التى كان من الممكن أن تسببها رفع الوقود والكهرباء،  فضًلا عن عدم ارتفاع أسعار السلع والخدمات على المستهلكين بعد رفع الدعم جزئيًا على بعض الخدمات مطلع السنة المالية، مما ساهم فى تراجع التضخم لأدنى مستوياته.

 

ولفت الشافعي، إلى أن البنك المركزى كان قد حذر من  موجات  التضخم التى أعقبت تحرير سعر الصرف عام  2016م، متوقعًا أن تشهد الفترة المقبلة  مزيد من الانخفاض فى التضخم وذلك لأن القرارات الاصلاحية الصعبة تقريبا انتهت.

 

وأوضح الدكتور وليد جاب الله، خبير التشريعات الاقتصادية إن تراجع  معدلات التضخم ليسجل 2.4 % خلال شهر أكتوبر الماضي، مؤشر إيجابي يعكس نجاح برنامج الاصلاح الاقتصادي وجهود الدولة المبذولة للنهوض بالقطاع.

 

وأشار جاب الله، في تصريحات خاصة لـ"بوابة الوفد"، إلى أن معدلات التضخم ارتفعت إلى نسب قياسية اقتربت إلى 30% مع بداية البرنامج ولكن مع ظهور نتائج البرنامج أدى لانخفاض التضخم وهي نسبة أقل بكثيير من أسعار الفائدة بالبنوك.

 

واستكمل خبير التشريعات الاقتصادية حديثه قائًلا " أن التضخم ظاهرة عالمية تدرس في الاقتصاد العالمي وموجود منذ قديم الازل لذلك تقوم جميع حكومات العالم بمواجهتها، مشيرًا إلى أنه يجب اتخاذ المزيد من الاجراءات لتعزيز معدلات النمو والحفاظ عليه لسنوات طويلة.