ملايين الدولارات تضيع على خزانة الدولة سنويًا من تهريب الليكويد والفيب

ملايين الدولارات تضيع على خزانة الدولة سنويًا من تهريب الليكويد والفيب
الثلاثاء, 10 سبتمبر 2019 20:33
تقرير ـ يكتبه صلاح السعدنى

 

‏BBC البريطانية: 20 ألف شخص يقلعون عن التدخين التقليدى بسبب اللجوء للمنتجات الإلكترونية

ارتفاع نسبة المدخنين إلكترونيا إلى 1.5% من حجم السوق.. واستثمارات مصرية - امارتية لتصنيع الفيب

 

شاءت المجتمعات أم أبت.. رحبت المؤسسات العلمية والبحثية أم رفضت.. هاج الأطباء أم التزموا الصمت.

شنت المنظمات المعنية بالصحة قوانينها وبثت تحذيراتها أم استهجنت وشجبت وحذرت.. سيقول التدخين الالكترونى كلمته وسيفرض سطوته وقوته لا لشىء الا جريا للعادة والحاجة والثانية هى أم الاختراع كما وصفت من قديم الأزل. بالأمس البعيد سقطت كل المنظمات وكل الأسر، والأطباء والشيوخ على المنابر، وكل المنظمات بما فيها منظمة الصحة العالمية وغيرها سقوطا مدويا فى محاربة التدخين والقضاء عليه وسيبقى التدخين والمدخنون وصناعة التبغ قائمة ولكن؟!!

تبذل الشركات المنتجة للتبغ جهودًا كبيرة فى انتاج منتجات منخفضة المخاطر فى عالم التدخين كبديل لمنتجات التدخين التقليدية التى ترتفع فيها نسبة المخاطر وكل الدراسات والأبحاث وتحذيرات الأطباء تؤكد ذلك، ولذا لابد من أخذ الأمر بجدية والبحث والتنقيب فيه بهدوء، لأن التدخين سيظل أمرًا واقعيًا مفروضًا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ومن شاء فليدخن ومن شاء فليعالج نفسه ويقلع عن التدخين. فى التقرير التالى نرصد بالأرقام مستقبل صناعة التدخين الإلكترونى، وهل هى مدمرة وقاتلة للصحة وفقًا للشائعات التى تحاربها أم أن نسبة المخاطر فيها منخفضة مقارنة بمنتجات التدخين التقليدية القائمة على حرق التبغ، نظرًا لأهمية مصر كسوق كبير جاذب لصناعة التبغ وارتفاع أعداد المدخنين فيه، فقد رصدت مؤسسة «يوروب مونيتر» المتخصصة فى أبحاث أسواق التبغ ومقرها لندن حجم الواردات الداخلة للسوق المصرى من سائل الليكويد الذى يستخدم فى السجائر الإلكترونية فى الفترة من 2017 إلى 2020 وجاءت على النحو التالى:

فى عام 2017 دخل مصر عن طريق التهريب سائل يقدر بنحو 98 ملون دولار، وفى 2018 بنحو 104 ملايين دولار، وفى عام 2019 بنحو 110 ملايين دولار. وتوقعت يوروب مونيتر أن تقفز الواردات من سائل الليكويد الى 116 مليون دولار عام 2020، وإلى 123 مليون دولار عام 2021، وإلى 140 عام 2022، ملايين الدولارات تضيع على الدولة من تهريب منتجات التبغ الالكترونية.

وتكشف الاحصائيات الصادرة عن المؤسسة اللندنية أن مصر دخلها أجهزة تدخين من «الفيب» عن طريق التهريب تقدر بنحو 34 مليون دولار عام 2017، وفى عام 2018 دخلها بنحو 36 مليون دولار، وارتفع الرقم الى 39 مليون دولار عام 2019.

ومتوقع أن يصل عام 2020 الى 42 مليون دولار، وعام 2021 الى 45 مليون دولار، ومتوقع ان يصل عدد المدخنين للسجائر الالكترونية إلى 1.5% من اجمالى أعداد المدخنين للسجائر فى السوق المصرى بنهاية العام الحالى وسترتفع هذه النسبة إلى 1.7% من اجمالى حجم السوق عام 2020، بقراءة هذه الأرقام المفزعة يتضح لنا أننا أمام سوق مستهدف للتهريب يتسبب فى ضياع أمول طائلة على الخزانة العامة للدولة. الأمر الآخر أن التدخين الالكترونى أصبح حقيقة واضحة وضوح الشمس وينبغى التعامل معه على أنه صناعة واقعية وواعدة.. الأمر الثالث أنه أصبح لزامًا على الدولة ان تسن تشريعات منظمة لهذه الصناعة والتجارة الكبيرة التى تمارسها أعتى بلدان العالم تقدما حتى تستفيد الخزانة العامة من هذه الملايين المهدرة طالما أن التدخين الالكترونى حقيقة وواقع ملموس لا مفر منه‏: BBC، 20 ألف شخص يقلعون عن التدخين التقليدى بسبب السجائر الإلكترونية.

البريطانية BBC كشفت عن قيام هيئة الصحة العامة ببريطانيا بإصدار تقرير يفيد ان 20 ألف شخص يقلعون عن التدخين سنويًا بمساعدة السجائر الالكترونية. ودعت الهيئة البريطانية الأطباء بوصف السجائر الالكترونية كعلاج للأشخاص الذين يريدون الاقلاع عن تدخين السجائر العادية القائمة على الحرق، كما دعت الهيئة الأطباء لإدراج السجائر الالكترونية ضمن الوصفات الطبية الصادرة عن نظام الرعاية الصحية فى بريطانيا فى غضون السنوات القليلة القادمة، وذلك نظرًا للنجاح الذى حققته فى مساعدة كثيرين عن الاقلاع عن التدخين. وأكد تقرير المنظمة البريطانية ان السجائر الالكترونية أقل ضررا من سجائر التبغ التقليدية بنسبة تصل إلى 95%.

وأفاد التقرير أن الهيئة تريد تشجيع أرباب العمل على تخصيص أماكن استخدامها من جانب الموظفين، ودعت الهيئة إلى اتاحة «سبيل أسهل» أمام المصنعين للحصول على تراخيص طبية السجائر الالكترونية. وقال جون نيوتن مدير قسم التحسين والتطوير فى هيئة الصحة العامة ببريطانيا «نعتقد أن اى أمر يمكن أن تقوم به هيئة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية لتسهيل الأمر بالنسبة للمصنعين سيكون مفيدا. وأضاف نيوتن ان هناك أدلة دامغة على أن السجائر الالكترونية أكثر أمانا من التدخين التقليدى، وأنها لا تشكل خطرًا يذكر على من يستنشقون دخانها من غير المدخنين فيما يعرف بالتدخين السلبى. وقالت «آن ماكنيل» أستاذة ادمان التبغ فى جامعة كينجز كوليدج بلندن «انه مقلق جدًا ان المدخنين لايزال لديهم فهم سطحى للضرر الناجم عن التدخين.. وتشير أبحاث الى أن أقل من 1% من الشباب الذين لم يدخنوا ابدا يستخدمون السجائر الالكترونية بانتظام، كما أن نسبة الشباب الذين يقلعون عن التدخين تتناقص بمعدل مشجع.

أيمن العباسى:

الشركات تنفق أموالا طائلة على الأبحاث العلمية لمنتجات التدخين الالكترونى. يؤكد أيمن العباسى المدير العام الأسبق لشركة جابان توباكو بالقاهرة حاليا المدير بالعاصمة السودانية الخرطوم أن معدلات التدخين الالكترونى فى تصاعد مستمر ولولا أن قوانين الصحة العالمية تحظر الاعلان عن التدخين لكان الأمر مختلفا تمامًا الآن وكانت السجائر التقليدية قد اختفت بنسبة لا تقل عن 40 و50%، كما يؤكد العباسى أن الشركات العالمية الكبرى المنتجة للتبغ والسجائر حريصة كل الحرص على انتاج منتجات الكترونية منخفضة المخاطر بنسب كبيرة مقارنة بالسجائر التقليدية التى تصل معدلات المخاطر فيها الى نسب كبيرة. ويشير «العباسى» إلى وجود العديد من الدول الأوربية والآسيوية التى لديها قوانين صارمة تتعلق بالصحة العامة، وقد أصدرت تشريعات وقوانين تسمح بتداول منتجات التدخين الالكترونى مثل الأيكوس والفيب وهناك تطور مذهل فى هذه المنتجات بناء على أبحاث علمية دقيقة تنفق عليها الشركات المنتجة أموالا طائلة بهدف انتاج منتجات منخفضة المخاطر مقارنة بالسجائر التقليدية القائمة على حرق التبغ.

محمد عيسى: سننشئ مصنعا «مصرى - اماراتى» لإنتاج الفيب الالكترونى

أما محمد عيسى رئيس مجلس ادارة الشركة المصرية لصناعة الدخان «اى.تى.ام، فيرى أن المستقبل القريب سيشهد مزيدا من الانخفاض الشديد فى التدخين التقليدى نظرا للاقبال الكبير على التدخين الالكترونى والجميع يلاحظ انتشار التدخين الالكترونى بين الشباب، نظرًا لانخفاض نسبة المخاطر بنسبة لا تقل عن 90% وهذا ما دفعنا لدراسة ضخ استثمارات جديدة بالسوق المحلى وذلك بإنشاء أكبر مصنع بمنطقة الشرق الأوسط لمنتجات التدخين الالكترونى وعلى رأسها «الفيب». وكشف عيسى لـ«الوفد» ان رأسمال المصنع الجديد سيكون «مصرى ـ اماراتى»، مؤكدًا أن عددا كبيرا من البلدان المنتجة والمستهلكة للتبغ بما فيها العديد من الدول الأوروبية والآسيوية بدأت تخطو خطوات كبيرة فى انتاج منتجات التدخين الالكترونى عن طريق شركات عملاقة تعمل فى هذا المجال. وأكد رئيس مجلس ادارة الشركة المصرية للدخان المزاعم التى تشير الى أن التدخين الالكترونى كبيرة لا أساس لها من الصحة ولا تستند الى أية أسس علمية، مشيرًا الى أن الأبحاث العلمية التى أجرتها الشركات العالمية واستشارات فيها خبراء صحة عامة أثبتت أن نسبة الاضرار بالسجائر الالكترونية لا تتعدى من 8 إلى 10% 5 منخفضة للغاية، ولا تتعدى نسبة الأضرار فى تدخين الفيب- مثلا - نحو % مقارنة بالتدخين العادى القائم على حرق التبغ والتى تصل نسبة المخاطر فيه إلى 80 و90%.

وكشف «عيسى» تزايد معدلات التهريب لمنتجات التدخين الالكترونى، مؤكدًا أن الدولة تخسر نتيجة التهريب أكثر من مليار جنيه، ولذا أصبح من الضرورة تقنين أوضاعها بأسرع وقت ممكن والسماح بتداولها كما حدث فى دبى مؤخرًا مع أهمية وضع قوانين صارمة للحد من عمليات التهريب التى تتسبب فى ضياع أموال طائلة على الخزانة العامة للدولة ويؤكد محمد عيسى رئيس مجلس ادارة الشركة المصرية لصناعة الدخان E.T.M

ان أعداد المدخنين السجائر التقليدية فى مصر والعالم فى تناقص مستمر بسبب الاتجاه إلى التدخين الالكترونى الفيب، والايكوس خاصة بين الأجيال الجديدة من الشباب.

كما أكد «عيسى» ان أعداد المدخنين السجائر الفيب «Vaip» الالكترونية وصل إلى 4 ملايين شخص ويرتفع هذا الرقم يوما بعد الآخر، ومن المتوقع أن يصل عام 2020 الى 1.7% من اجمالى أعداد المدخنين فى مصر. وأضاف محمد عيسى ان اجمالى أعداد المدخنين للفيب فى العالم وصل الى 1.1 مليار شخص حول العالم مشيرًا إلى وجود بعض أنواع من الفيب لا تحتوى على النيكوتين ولكن تحتوى نكهات غذائية مثل الشيكولاتة والفراولة والمانجو والعلكة بالنعناع مصرح بها من منظمة الصحة العالمية ويتم استخدامها بكود رقم cH330290990 ومطابقة للمواصفات القياسية المصرية الصادرة حديثًا.