"المحاسبين المصرية" تناقش المعايير الدولية المطبقة على الشركات

الاثنين, 16 أبريل 2018 12:44

نظمت جمعية المحاسبين والمراجعين المصرية برئاسة المحاسب حازم حسن، ورشة عمل حول المعيار الدولي للتقارير المالية رقم 9 الخاص بالأدوات المالية، والمعيار الدولي للتقارير المالية رقم 15 الخاص بالإيرادات من العقود مع العملاء، وهما المعياران التي تم البدء في تطبيقهما من أول يناير 2018 بالبلدان التي تعتمد تطبيق المعايير الدولية.

شارك في الورشة أكثر من 120 محاسبًا قانونيًا من أعضاء الجمعية وأعضاء من البنك المركزي المصري والجهاز المركزي للمحاسبات وهيئة الرقابة المالية، وبحضور كل من محمد علي وكيل محافظ البنك المركزي المصري ممثلًا عن محافظ البنك المركزي، وعبدالحميد إبراهيم عضو مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية ممثلًا عن الهيئة، وكامل صالح أمين عام جمعية المحاسبين والمراجعين المصرية، ومحمد المعتز رئيس لجنة المعايير بالجمعية، والدكتور فريد فوزي رئيس لجنة الأنشطة الثقافية والمجلة بجمعية المحاسبين المراجعين المصرية.

من جانبه، قدم كامل صالح، الأمين العام للجمعية، معيار 15 الخاص بالإيرادات من العقود مع العملاء، موضحًا أن المعيار يتطلب تطبيق عدد من المبادئ عند تحديد مبلغ الإيراد وتوقيت تسجيله، ويتمثل المبدأ الأساسي للاعتراف بالإيراد الآن في تحديد ما إذا تم تحويل السلع أو الخدمات إلى العملاء بالمبلغ الذي تتوقع المنشأة أن تحصل عليه مقابل تلك السلع أو الخدمات.

وأشار إلى أن المعيار الجديد يقلل من أهمية التركيز على مبدأ نقل المخاطر والمنافع المرتبطة بالسلع أو الخدمات، ولكن بالتأكيد لا يلغي هذا المبدأ الذي يتم اختباره للتأكد من تحويل السلع أو الخدمات إلى العملاء، موضحاً أنه يعتمد الاعتراف بالإيراد وفقاً لهذا المعيار على ما إذا قامت المنشأة بالوفاء بتعهداتها التعاقدية كلياً أو جزئياً، الأمر الذي يتم تحديده في خمس خطوات وضحها المعيار.

وتابع: "بالإضافة إلى ذلك قدم معيار ١٥ دليلًا تفصيليًا عن الاعتراف بتكلفة العقود والمحاسبة عن التراخيص وعن مبادئ تحديد ما إذا كان الطرف الآخر من العقد يمثل عميلًا أم وكيلًا عن المنشأة".

ولفت صالح إلى أن المعيار 15 سيلغي معيار الإيراد الحالي ومعيار عقود المقاولات وبعض التفسيرات المحاسبية ذات العلاقة. ويترتب على تطبيق معيار 15 تغييرات لدى العديد من المنشآت في توقيت وقياس مبلغ الإيرادات التي يتم الاعتراف بها.

وقدم محمد المعتز، رئيس لجنة المعايير بالجمعية، معيار 9 الخاص بالأدوات المالية الذي يلغي معيار

المحاسبة الدولي رقم 39 بهدف تقديم نموذج أكثر وضوحاً لقياس أدوات الدين إما بالتكلفة المستهلكة أو بالقيمة العادلة من خلال الدخل الشامل الأخر أو بالقيمة العادلة من خلال الأرباح أو الخسائر وذلك بتصنيفها على أساس كيفية احتفاظ وتعامل المنشأة مع نوعية الأصل والخصائص التعاقدية للتدفقات النقدية المنتظرة منه.

وأضاف أنه بالنسبة لأدوات حقوق الملكية فيتم قياسها بالقيمة العادلة من خلال الأرباح والخسائر إلا إذا اختارت المنشأة من البداية ترحيل التغيرات في القيمة العادلة إلى الدخل الشامل الأخر.

وأوضح أن المعيار يقدم  نموذجاً جديداً لقياس اضمحلال أدوات الدين التي لا تقاس بالقيمة العادلة من خلال الأرباح أو الخسائر ويعتمد هذا النموذج الجديد على تقدير الخسارة المتوقعة في المستقبل بدلا من النموذج المستخدم حالياً الذي يهتم فقط بالخسائر التي قد تكون وقعت بالفعل، ما يرفع حجم مخصصات اضمحلال الديون مقارنة بالوضع الحالي.

وكشف أن لم يقدم المعيار تعديلات كبيرة على قياس وتصنيف الالتزامات المالية بخلاف وجوب الاعتراف بأي فروق تنتج عن التفاوض وإعادة جدولة القروض في الأرباح والخسائر مقارنة بالوضع الحالي الذي يؤجل الاعتراف بها إذا لم تتحقق شروط معينة.

كما قدم المعيار 9 قواعد جديدة تعمل على مواءمة محاسبة التغطية مع ممارسات إدارة المخاطر الشائعة، ما سيترتب عليه تأهل عدد أكبر من عمليات التغطية لتطبيق محاسبة التغطية عليها.

وأكد الدكتور فريد فوزي، رئيس لجنة الأنشطة الثقافية والمجلة جمعية المحاسبين المراجعين المصرية، أنه بخلاف التعديلات المتوقع أن تنتج عن تطبيق هذين المعيارين على الأرصدة ونتيجة أعمال المنشآت، سوف يكون مطلوباً تقديم عدد كبير من الإيضاحات التفصيلية في الفترة الأولى للتطبيق والفترات اللاحقة، ما يستدعي بذل مجهود كبير لتجهيز وتحديث النظم الآلية واليدوية لتشغيل وتوفير البيانات المطلوبة لتطبيق المعايير وتوفير المعلومات اللازم إدراجها في القوائم المالية ووضع الرقابة عليها لضمان جودة إعداد القوائم المالية.

وأوضح فوزي، أن البنك المركزي المصري أصدر تعليمات للبنوك بتطبيق معيار 9 الدولي بداية من 2019، ومن المقترح تطبيقها على الشركات في مصر من أول يناير 2019 بعد موافقه الهيئة العامة للرقابة المالية واعتماد الوزير المختص.

واستعرض عبد الحميد إبراهيم، عضو مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، قانون رقم 17 لسنة 2018 بتعديل قانون سوق رأس المال وأهمية هذه التعديلات.

loading...