وزارة المالية تعلن تفاصيل قانون الجمارك الجديد

وزارة المالية تعلن تفاصيل قانون الجمارك الجديد
الثلاثاء, 13 فبراير 2018 13:35

كتب - عبدالقادر إسماعيل:

أعلن عمرو الجارحي، وزير المالية، ملامح تعديلات قانون الجمارك، التي وافق عليها مجلس الوزراء، وأكد "الجارحي" أن التعديلات تأتي ضمن حزمة من الإجراءات التي تتخذها الحكومة من أجل تهيئة المناخ المناسب للصناعات المصرية المختلفة، حيث تستهدف التعديلات سد ثغرات التهرب من سداد الرسوم والجمارك، مما يعد منافسة غير عادلة للمنتج المستورد أمام الإنتاج المحلي إلى جانب إحكام الرقابة على حركة الواردات المصرية.

كشف وزير المالية - في بيان له اليوم - أن التعديلات التي اقتصرت على مادتين فقط، هما 98 و130 مكرر، يتضمنان أيضًا تيسيرات مهمة للصناعة المصرية، حيث ينص تعديل المادة 98 بشكل صريح على منح إعفاء مؤقت من الضرائب الجمركية، ومن الضرائب والرسوم  الأخرى للمواد الأولية والسلع الوسيطة، والمكونات المستوردة، بقصد تصنيعها والأصناف المستوردة لأجل تصليحها أو تكملة صنعها، ثم إعادة تصديرها، بدلًا من النص على الإعفاء من الضرائب والرسوم في النظام الحالي، إلى جانب أن التعديل المقترح ينص، للمرة الأولى، على تمتع مواد تعبئة السلع المصدرة بهذا الإعفاء الضريبي الكامل، وذلك توحيدًا للمعاملة الضريبية، وحتى لا يفرج عن البضاعة بنظام السماح المؤقت، وعن مستلزمات الإنتاج بنظام الإفراج المؤقت، وهو ما يمثل إزدواجًا في تطبيق النظم الجمركية.

ولإحكام الرقابة على نظام الإعفاء المؤقت من الرسوم، أوضح البيان أن تعديل المادة 98 شمل أيضًا ضرورة إيداع ضمان مالي بقيمة الضرائب والرسوم المستحقة على الرسائل التي تتمتع بالإعفاء المؤقت، وهو أمر لصالح الخزانة العامة من الوضع الحالي الذي ينص على إيداع تأمين أو ضمان لقيمة الضرائب والرسوم المستحقة، الذي لا يضمن تحصيل كامل مستحقات الخزانة العامة.

وأشار إلى أنه من الضوابط المهمة أيضًا التي ينص عليها التعديل المقترح، تقليص فترة السماح المؤقت لمدة عام واحد، يجوز مدها لمدد أخرى لا تجاوز في مجموعها سنة أخرى فقط، بدلًا من 4 سنوات حاليًا، وذلك ضمانًا لجدية المستفيدين من هذا التيسير التشريعي، بجانب مزيد من إحكام الرقابة على المستفيدين من نظام السماح المؤقت، خصوصًا أن مدة عامين، وهي الحد الأقصى

للسماح المؤقت في التعديل الجديد، تعد فترة كافية للتصنيع، ومن ثم إعادة التصدير.

وشمل التعديل حظر التصرف في هذه السلع ومستلزمات الإنتاج في غير الغرض التي استوردت من أجله إلا بعد موافقة مصلحة الجمارك واستيفاء القواعد الاستيرادية، وسداد الضرائب والرسوم السابق تقديرها، حال استحقاقها، مع تخفيض الضريبة الإضافية من 2% إلى 1.5% من قيمة الضريبة الجمركية غير المدفوعة عن كل شهر أو جزء منه من تاريخ دخول هذه السلع ومستلزمات الإنتاج للبلاد وحتى تاريخ السداد، وذلك بدلًا من الوضع الحالي الذي ينص على جواز التصرف في السلع المفرج عنها مؤقتًا.

وتغلق هذه الصيغة الجديدة للقانون بابًا من أهم أبواب التهرب الجمركي، حيث إن موافقة سلطات الجمارك على التصرف أصبحت شرطًا جوهريًا حتى لو تم البيع لجهة معفاة كليًا أو جزئيًا من الرسوم الجمركية، إلى جانب أن تحديد فترة سداد الضريبة الإضافية بأنها من دخول البلاد وحتى السداد بدلًا من النص فقط على سدادها عن كل شهر تأخير حاليًا يضمن توحيد المعاملة في جميع المنافذ الجمركية ومنع الخلط والازدواج في التطبيق.

كما يقضي التعديل باعتبار هذا التصرف تهربًا جمركيًا في حال عدم الحصول على موافقة مصلحة الجمارك على التصرف في هذه السلع، ومستلزمات الإنتاج وعدم سداد الرسوم والضرائب المستحقة عليها.

وقرر التعديل استمرار إعفاء السلع ومستلزمات الإنتاج ومواد التعبئة في ظل نظام السماح المؤقت من القواعد الاستيرادية المنصوص عليها في القوانين والقرارات الخاصة بالاستيراد.

وحول تعديلات المادة 130 مكرر فإنها تضمنت أيضًا تيسيرات لمصلحة الجمارك لسرعة التصرف في البضائع والسلع التي يتركها أصحابها ولا يتقدمون للإفراج عنها، حيث تم تقليص المدة إلى 6 أشهر فقط، بشرط إخطار أصحابها بخطاب مسجل بعلم الوصول للتقدم لتسلمها على أن يمر 30 يومًا على هذا الخطاب، كما أن هذا التعديل يحل مشكلة المهمل، وهي بضائع تتكدس في الموانئ، وقد يكون منها سلع تفسد، حيث لا تحتمل أو لا تسمح طبيعتها بتخزينها لفترة طويلة، كما أن منها ما يهدد أمن وسلامة الموانئ لكونه يشتمل على مواد خطرة.