• رئيس حزب الوفد

    بهاء الدين أبو شقة

  • رئيس مجلس الإدارة

    د.هانى سري الدين

  • رئيس التحرير

    وجدي زين الدين

  • ثلاث أزمات تحاصر صناعة الدواجن

    ثلاث أزمات تحاصر صناعة الدواجن

    هدى بحر

    يواجه قطاع الدواجن أزمات حادة منذ فترة بدأت فصولها منذ ظهور فيروس إنفلونزا الطيور عام 2006 ما تسبب في تراجع الصناعة على رغم تحقيقها قبل ذلك طفرات إنتاجية، حيث تجاوز الإنتاج 2٫2 مليون طائر يومياً.

    الحكومة واجهت الطلب المتوقع على الدواجن من خلال الاستيراد بدون جمارك لمدة 6 أشهر.. كما بدأت الحكومة في استيراد الأمصال اللازمة لمواجهة الإنفلونزا التي تنشط مع بداية موسم الشتاء، إلا أنها لم تصل لدرجة من الفاعلية للقضاء على الفيروس تماماً، وهو ما تسبب في خفض الإنتاج، ومما زاد من معاناة الصناعة ارتفاع أسعار الأعلاف ووصولها لأرقام فلكية لترتفع على مدى ثلاث سنوات من 1600 إلى 3200 جنيه للطن.

    وفى العام الحالي ظهر وباء جديد وهو مرض الالتهاب الارتعاشى وهو مرض لا تمتلك هيئة الخدمات البيطرية الأمصال للقاحات الخاصة لمواجهته، ما أدى لنفوق أعداد ضخمة من الدواجن بالمزارع.

    أكد الدكتور عبدالعزيز السيد، رئيس شعبة المجازر والثروة الداجنة بغرفة القاهرة التجارية، أن الأزمة الحالية هي أقوى الأزمات التي مر بها القطاع منذ أزمة ظهور فيروس إنفلونزا الطيور عام 2006، لافتاً إلى أن المشكلة الأساسية التى تواجه هذا القطاع ليس ظهور فيروس وانحساره وعودة الإنتاج لطبيعته مرة أخرى بل تكمن في أساليب العمل فى القطاع سواء من المنتجين أو وزارة الزراعة أو القرارات الحكومية التى أسفرت عن العديد من الأخطاء التى جعلت هذا القطاع يئن.

    وقال: إن هناك احتكارات فى القطاع من قبل كبار المنتجين وهذا كان مقبولا فى ظل استقرار الأوضاع وقبل بروز هذه التحديات التى واجهت القطاع خلال الفترة الأخيرة.

    وأوضح أن ارتفاع أسعار الأعلاف، خاصة الذرة التى يتم استيرادها بالكامل من الخارج رفع سعر التكلفة بدرجة كبيرة.

    وأشار إلى فشل وزارة الزراعة فى عمل الأمصال واللقاحات القوية القادرة على مواجهة مرض أنفلونزا الطيور رغم أن الفيروس مستوطن فى مصر منذ أكثر من 9 سنوات، إلا أنها لجأت لاستيراد الأمصال واللقاحات من الخارج، ومما زاد الأمر سواءً ظهور الالتهاب الارتعاشى وهو فيروس جديد لا تمتلك الهيئة المصل القادر على مواجهته ما أدى لنفوق أعداد كبيرة تجاوزت 40٪ من الإنتاج.

    وأشار إلى مشكلة أخرى تواجه القطاع وهى فشل الحكومة فى النهوض بالقطاع من خلال تهيئة الأجواء المناسبة للصناعة بما يمهد لدخول مستثمرين جدد بالقطاع، فمثلاً لم تتجه وزارة الزراعة إلى الاهتمام بالأبحاث والدراسات فى مجال الإنتاج الحيوانى من خلال استنباط أنواع جديدة من الكتاكيت ووضع الدراسات اللازمة لإنتاج أنواع جديدة

    من الأعلاف من خلال وضع منظومة وآلية إنتاجية أطرافها الفلاح ومنتجى الدواجن والحكومة، والأخيرة تقوم بتحديد مساحات لإنتاج الذرة بكميات كبيرة بشرط أن تلتزم الحكومة والجهات الإنتاجية بالشراء من الفلاح لتحفيزه على الإنتاج والزراعة.

    وأكد أن هذه المشكلة سوف تؤثر على الإنتاج على المدى البعيد فى حالة استمرارها، خاصة أن الظروف المالية للدولة لم تعد تسمح باستيراد كميات كبيرة من الأعلاف فى ظل النقص الحاد من العملة.

    وأضاف أن ارتفاع الدولار أدى إلى ارتفاع أسعار الأمصال بنسبة 40٪ ما أدى إلى خفض استيراده، وهو ما كان له تداعياته على الفيروسات الوبائية بالمزارع.

    وانتقد «السيد» اهتمام الحكومة بكبار المنتجين من أصحاب الشركات وتجاهل صغار المربين رغم أنهم يشكلون أكثر من 75٪ من العاملين بالقطاع، مشيراً إلى خروج ما يزيد على 40٪ من صغار المنتجين، ورفض الهيئة استيراد أمصال جديدة لمواجهة الفيروسات ما أدى إلى تدهور الإنتاج ونفوق أعداد كبيرة من الدواجن.

    واعتبر «السيد» الأعلاف أهم حلقة فى منظومة الإنتاج، فالكتكوت الواحد يتناول 17 طن أعلاف سنوياً ويصعب استيرادها بنفس الكميات فى ظل ارتفاع أسعارها بالخارج، بالإضافة إلى المتغيرات السعرية للدولار.

    وأكد «السيد» أهمية وضع منظومة لإنتاج وطرح الدواجن بالأسواق، خاصة بعد ظهور فيروس أنفلونزا الطيور وغيرها من الفيروسات التى ظهرت مؤخراً وتتمثل فى تنفيذ نقل المحلات والمجازر خارج الكتلة السكنية فيما يعرف بمجمع المجازر، يضم معظم القائمين على العملية الإنتاجية، إلا أن القرار يصطدم عند تنفيذه بقرارات إدارية من المحافظ عند طلب تخصيص أرض لإقامة المجمع عليه، تارة بأن الأرض لا تخضع للحيز الإداري لمحافظة القاهرة وتارة أخرى بوجود عقبات في التنفيذ.

    أهم الأخبار

    أخبار متعلقة