علماء ورجال دين "شينجيانغ" يدعون واشنطن للتوقف عن التدخل في شؤون المنطقة

علماء ورجال دين
السبت, 20 يوليو 2019 15:08
وكالات :

دعا علماء ورجال دين من منطقة "شينجيانغ" الويغورية ذاتية الحكم شمال غربي الصين، الولايات المتحدة إلى النظر للأوضاع العرقية والدينية وحقوق الإنسان في المنطقة بطريقة موضوعية وغير متحيزة والتوقف فورا عن "ترويج أكاذيب" حول المنطقة، أو استخدام القضايا المتعلقة بشينجيانغ للتدخل في الشؤون الداخلية للصين.
جاء ذلك في رسالة مشتركة بعث بها عدد من العلماء ورجال دين من منطقة "شينجيانغ" الصينية اليوم السبت إلى وزيرالخارجية الأمريكي "مايك بومبيو" ردا على انتقاداته اللاذعة واتهاماته للصين بشأن أوضاع الويغور وحقوق الإنسان في المنطقة ذاتية الحكم أقصى شمال غربي البلاد.
وقال العلماء ورجال الدين - في الرسالة المشتركة التي حصلت وكالة أنباء الشرق الأوسط على نسخة منها- "لاحظنا مؤخرا أنكم أبديتم عددا من الملاحظات بشأن الصين بما في ذلك الاتهامات الكاذبة بشأن الأوضاع العرقية والدينية وحقوق الإنسان في شينجيانغ ، . ونحن كعلماء ورجال دين في شينجيانغ، نشجب بشدة ملاحظاتكم غير المسؤولة والخاطئة".
وأضافوا : "لفترة من الزمن تسبب انتشار التطرف والهجمات الإرهابية المتكررة في شينجيانغ في أضرار جسيمة لسلامة وممتلكات الناس من جميع الفئات العرقية هناك، وتماما مثلما حدث بعد الهجمات الإرهابية التي وقعت في نيويورك عام 2001، كان الناس في شينجيانغ يعيشون في حالة من التوتر والإرهاب كل يوم، واستجابة للنداءات القوية التي وجهها الناس من جميع الجماعات العرقية لمكافحة جرائم الإرهاب العنيفة، بذلت حكومة المنطقة جهودا حثيثة لمكافحة الإرهاب وفقا للقانون راعت خلالها الجمع بين قمع الإرهاب والتدابير الوقائية".
وتابعوا :"ولمعالجة المشكلة من جذورها، تم إنشاء مراكز التعليم والتدريب المهنية وفقا للقانون بهدف مساعدة من تأثروا بسبب الإرهاب والتطرف في العودة إلى المسار الصحيح، واكتساب المهارات اللازمة لدعم أنفسهم والاندماج في المجتمع، إلى جانب حماية حياة الناس وممتلكاتهم ، والآن، تتمتع شينجيانغ بالاستقرار الاجتماعي، ولم تقع هجمات إرهابية عنيفة خلال السنوات الثلاث الماضية ، والناس هناك لديهم شعور أكبر بالأمن والسعادة".
وأشاروا إلى أنه في عام 2018، تجاوز عدد السياح إلى منطقة شينجيانغ 150 مليون سائح، حيث لمس الكثير منهم من الداخل والخارج الانجازات الاقتصادية والاجتماعية والأمن والأمان الذي تحقق هناك.
ولفتوا إلى أن ما ذهب إليه وزير الخارجية الأمريكي بوجود "معسكرات اضطهاد في شينجيانغ تحتجز أكثر من مليون شخص من الأقلية المسلمة هو إدعاء غير مفهوم" .. موضحين أنهم زاروا العديد من مراكز التعليم والتدريب وشاهدوا محتوى الدورات التدريبية التي تركز على تدريس اللغة الصينية والقوانين الصينية ودورات تدريب مهنية لتنمية مهارات متنوعة تؤهل الملتحقين لسوق العمل.
وأكدوا أن المتدربين ينعمون بالحرية في هذه المراكز، حيث يمكنهم القيام بزيارات منزلية أسبوعيا، وحريتهم الشخصية مكفولة تماما فيما تمكن الكثير منهم حاليا من العثور على وظيفة مناسبة بعد اكتسابهم المهارات المهنية المطلوبة.
وقالوا : "لقد قلت إن شينجيانغ تقضي بشكل ممنهج على ثقافة الويغور، لكن أين دليلك؟ ..فدستور جمهورية الصين الشعبية ينص على أن الدولة تحمي الحقوق والمصالح المشروعة لكل مجموعة عرقية، وتساعد مناطق الأقليات العرقية على تحقيق وتيرة أسرع من التنمية الاقتصادية والثقافية، وقد بذلت شينجيانغ الكثير من الجهود في هذا الصدد، حيث يتم تدريس لغات الأقليات العرقية ضمن نظام التعليم الإلزامي مع الحفاظ على المهرجانات الثقافية هناك كما هي فيما يتم بث محطة شينجيانغ للإذاعة والتلفزيون بخمس لغات، ويتم نشر الصحف اليومية الرئيسة هناك بأربع لغات".
وحول اتهام بومبيو بأن الحكومة الصينية تقضي على المعتقدات الإسلامية في شينجيانغ وتضطهد معتنقي الديانات السماوية.. قال العلماء ورجال الدين في منطقة شينجيانغ : "إن ما سبق "إدعاءات لا تستند إلى حقائق على الإطلاق، وإن سياسة الحكومة الصينية الأساسية القائمة منذ فترة طويلة هي احترام وحماية حرية المعتقد الديني فضلا عن أن جهود مكافحة الإرهاب في شينجيانغ لم ترتبط مطلقا ولا تستهدف أي جماعة عرقية أو دين محدد".