سداد نقدى فورى بخصم 15٪ بدلاً من الجدولة 5 سنوات

سداد نقدى فورى بخصم 15٪ بدلاً من الجدولة 5 سنوات
الأحد, 27 سبتمبر 2020 19:15
كتب - عبدالقادر إسماعيل:

وزير المالية: طرح أول سندات خضراء سيادية بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا

أعلن الدكتور محمد معيط وزير المالية، أنه تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية، بمساندة الشركات المصدرة المحلية والأجنبية العاملة فى مصر، ورد الأعباء التصديرية المتراكمة لتوفير سيولة إضافية لقطاعى الصناعة والتصدير، فإن الحكومة تطلق، خلال أيام، مبادرة جديدة للسداد النقدى الفورى لكل المستحقات المتأخرة للمصدرين حتى نهاية سبتمبر الحالى لدى صندوق تنمية الصادرات دفعة واحدة قبل نهاية العام بخصم ١٥٪ بدلاً من جدولتها على أربع أو خمس سنوات.  

وأكد الوزير أن ذلك يُسهم فى توفير سيولة نقدية تُمَّكن المصدرين من الوفاء بالتزاماتهم والحفاظ على العمالة فى ظل أزمة «كورونا»، وتُشجعهم على التوسع فى أنشطتهم الاستثمارية.

قال الوزير إنه سيتم تنفيذ هذه المبادرة بالتعاون مع القطاع المصرفى، بحيث تصدر وزارة المالية «ضمانة» لدى البنك المركزى لتوفير هذه المستحقات المتأخرة حتى نهاية سبتمبر الحالى للشركات المصدرة الراغبة فى الحصول على كامل مستحقاتها فورًا بخصم تعجيل سداد يبلغ ١٥٪، ثم تتولى الوزارة سداد هذه المبالغ والفوائد على ثلاث سنوات للبنوك المشاركة فى هذه المبادرة، لافتًا إلى أن هذه المبادرة تعكس المشاورات الدائمة مع المجالس التصديرية وكبار المصدرين.

وأوضح أحمد كجوك نائب الوزير للسياسات المالية والتطوير المؤسسي، أنه فى حالة رغبة أى شركة مُصَّدرة، الاستفادة من المبادرة الجديدة؛ فإنها تُوَّقع مع وزارتى التجارة والصناعة، والمالية اتفاق تسوية نهائيا لمستحقاتها المتأخرة حتى نهاية سبتمبر الحالي  لدى صندوق تنمية الصادرات، وتحصل بمقتضاه على كل المتأخرات المستحقة بخصم تعجيل سداد يبلغ ١٥٪.

 وأشارت نيفين منصور، مستشار نائب الوزير للسياسات المالية والتطوير المؤسسي، إلى أن مجلس الوزراء كان وافق خلال أكتوبر ٢٠١٩ على ٥ مبادرات لتسوية المستحقات المتأخرة للمصدرين لدى صندوق تنمية الصادرات حتى نهاية يونيه ٢٠١٩، تضمنت سداد كل مستحقات صغار المستثمرين بحد أقصى ٥ ملايين جنيه، وسداد ٣٠٪ من مستحقات كل المصدرين، وإجراء مقاصة بين الأعباء التصديرية المستحقة والالتزامات الضريبية والجمركية واجبة الأداء، ومبادرة الاستثمار بسداد كل المستحقات على أربع أو خمس سنوات مقابل التوسعات الاستثمارية، إضافة إلى مبادرة تخصيص الأراضى.

ومن ناحية أخرى تستعد وزارة المالية لطرح أول إصدار من السندات الخضراء الحكومية السيادية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فى الأسواق العالمية.  

أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية أن طرح السندات الخضراء الحكومية السيادية فى الأسواق العالمية يُسهم فى تعزيز ثقة المستثمرين

الأجانب فى الاقتصاد المصرى ودعم مستويات نموه الحالية والمستقبلية، ويُساعد أيضًا فى جذب المزيد من المستثمرين الذين يهتمون بالعوائد البيئية والمالية، وتحسين التصنيف البيئى لمصر، موضحًا أن مصر لديها محفظة من المشروعات الخضراء المؤهلة بقيمة ١,٩ مليار دولار، منها ١٦٪ فى مجال الطاقة المتجددة، و١٩٪ للنقل النظيف، و٢٦٪ للإدارة المستدامة للمياه والصرف الصحي، و٣٩٪ للحد من التلوث والسيطرة عليه.

وأضاف الوزير أن مكتب «Vigeo Eiris»، أحد الجهات التابعة لوكالة «موديز» أجرى المراجعة المستقلة والتقييم اللازمين لإطار العمل؛ ليتماشى مع أولويات الاستدامة الاستراتيجية لمصر، وحصلنا أيضًا على رأى طرف ثان قوى عن جودة المشروعات صديقة البيئة المؤهلة وإطارها، لافتًا إلى أن العائد من السندات الخضراء سوف يُستخدم فى تمويل المشروعات التى تعكس التزام مصر بأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة بمختلف أبعادها: الاقتصادية والاجتماعية والبيئية على ضوء «رؤية مصر ٢٠٣٠».

وأكدت مارينا ويس، المدير الإقليمى للبنك الدولى بمصر، استعداد البنك الدولي، باعتباره رائدًا عالميًا عن التمويل المستدام، لتبادل المعرفة والخبرة مع الحكومة المصرية، وتقديم المساعدة الفنية لتخصيص ما بعد الإصدار وإعداد التقارير السنوية اللازمة، على النحو الذى يُساعد فى تطوير هذا «الحل التمويلى المستدام الجديد» بيئيًا واجتماعيًا واقتصاديًا.

وقالت فارنام بيدجولي، رئيس السندات المستدامة ببنك «HSBC»، وأنطوان روز، رئيس الخدمات المصرفية المستدامة ببنك «CA-CIB»، إن إطار العمل للسندات والصكوك الخضراء الخاص بمصر يتوافق مع مبادئ السندات الخضراء لرابطة أسواق رأس المال الدولية، حيث يتضمن الإجراءات المتبعة لضمان الشفافية والإفصاح فيما يتعلق باستخدام العائد والأثر البيئي، مع الحفاظ على أفضل الممارسات الدولية.