قلق من التهام "أسود التيرانجا" لـ"النسور" في وجبة عشاء بالدفاع الجوي

قلق من التهام
الجمعة, 12 يوليو 2019 19:42
كتب- صبري حافظ:

يلتقي في السادسة مساء بعد غد " الأحد "منتخب تونس مع السنغال بستاد الدفاع الجوي في نصف نهائي أمم أفريقيا التي تنظمها مصر حاليا حتى  الجمعة المقبل.

ووصلت الندية بين المنتخبين أنهما تلاقيا 5 مرات ، فاز كل منهما مرة واحدة وتعادلا ثلاث مرات.

ففي أول مواجهة بين المنتخبين بنهائيات الامم الأفريقية عام  1965 في البطولة التى استضافتها تونس ، تعادل المنتخبان سلبيا في الدور الأول" دور المجموعات" بستاد المنزة وسط العاصمة التونسية  وفاز باللقب غانا بعد تغلبها على تونس في النهائي 3-2 بعد وقت إضافي.

وفي المواجهة الثانية عام 2002 في البطولة الأفريقية التي استضافتها مالي تعادل المنتخبان أيضا سلبيا بدوري المجموعات، والغريب أن السنغال تأهلت لنهائي البطولة ،وفازت الكاميرون بها ، بعد تغلبها على اسود التيرانجا بركلات الترجيح 3-2.

والمواجهة الثالثة بين المنتخبين  كانت في عام 2004 التي استضافتها تونس وتغلبت الأخيرة  بهدف في ربع نهائي البطولة، وفازت بها لأول وأخر مرة – حتى الأن- في تاريخها بتخطيها المغرب بالنهائي 2-1 .

وفي اللقاء الرابع بين المنتخبين في بطولة 2008 بغانا ، تعادل المنتخبان 2-2 في دور المجموعات وهي البطولة التي فازت بها مصر بتغلبها على صاحب الأرض النجوم السوداء بهدف محمد ناجى جدو.

وفي المواجهة الخامسة في بطولة 2017  بالجابون فازت السنغال بهدفين نظيفين، وفازت الكاميرون باللقب وجاءت مصر وصيفا.

ورغم ارتقاء مستوى وأداء المنتخب السنغالى من مباراة لأخرى الا انه لم يواجه بعد إختبارا حقيقيا حيث فاز على تنزانيا وكينيا في دوري المجموعات، وخسر امام الجزائر في اول اختبار حقيقي لأسود التيرانجا بهدف نظيف.

وفي دور الـ16 تخطت السنغال بسهولة اوغندا  بهدف نظيف وعلى بنين بنفس النتيجة بدور الثمانية ..اي ان مواجهاتها مع منتخبات من الصف الثاني وتعتبر مواجهة نسور قرطاج الإختبار الثاني الحقيقي لهم بعد الجزائر.

ومايقال على السنغال يقال على تونس التى لم تواجه اختبارا حقيقيا الا امام غانا في دور الـ16 حيث تعادلت 3 مرات في دور المجموعات امام انجولا ومالي "1-1"وموريتانيا سلبيا ،وصعدت بمعجزة لدور الـ16 كثاني المجموعة خلف مالي وهى لم تحقق أي فوز.!

وفي دور ثمن النهائي تخطت تونس منافس قوي غانا بركلات الترجيج 4-3 بعد ماراثون من الوقتين الاصلي والاضافي وركلات الترجيح وهو اللقاء التى ظهرفيه نسور قرطاج بشكل مختلف اداءاً عن مباريات دور المجموعات من حيث الإنضباط التكتيكي والروح والرغبة في الفوز منذ البداية

وفي دور الثمانية كانت المواجهة سهلة امام مدغشقر حيث ظهر تراجع الأخير بسبب الوقت الإضافي امام الكونغو الديمقراطية في دور الـ16 والفوز بركلات الترجيح وقلة الخبرة والتدنى البدني، وهو ماوضح في الشوط الثاني بعد نجاح الفريق الملجاشي في الحفاظ عل شباكه نظيفة طوال الشوط الاول، لتنهار الدفاعات في الثاني امام النسور وتٌمطر شباكهم بثلاثية ملعوبة.

وتبقي نقاط القوة في تونس ممثلة في الرباعي المايسترو فرجاني ساسي ويوسف المساكني ووهبي الخرزي وياسين الخنيسي.

 ويعيب النسور في بعض الفترات انعدام الترابط وتباعد الخطوط واضاعة الفرص السهلة رغم ان اللقاءات القوية والندية تتطلب التسجيل من أنصاف الفرص لندرتها.

أما أسود التيرانجا فيمتع مدربهم الوطني اليو سيسيه بجرأة هجومية ورؤية في الملعب مستغلا أوراق رابحة رغم انهم لم يخرجوا كل مافي جعبتهم من امكانيات مثل نجم ليفربول ساديو ماني  والمايسترو ادريسا جوبيه ورأسي الحربة مبيانيانج وكيتا بالدى.

ونقاط ضعف السنغال في خط دفاعه ممثلا في الرباعي يوسف سابالي وكاليدو كوليبالي وشيخو كوياتي ولامين جاساما.

ويقينى ان الثلاثي المميز في النسور ياسين الخنيسي والمساكني ووهبي الخرزى ونعيم السليتى قادرين على التلاعب بخط الاسود الدفاعي شريطة السرعة في الثلث الأخير والتحرك الإيجابي بدون كرة لإيجاد مساحات في عمق الدفاعات السنغالية مع الكثافة العددية في الثلث الأخير وحل المعادلة الصعبة بين التوازن الدفاعي والهجومي، واستغلال البطء الدفاعي للسنغال، رغم تميزهم في العاب الهواء والتسديد المفاجئ من خارج المنطقة مع وجود حارس مميز مثل الفريد جوميز.

ويبقى الذكاء التكتيكى للنسور في تقسيم الوقت والجهد تحسبا لوقت اضافي وركلات ترجيح ،خاصة ان الارهاق قد يظهر على النسور بعد وقت ممتد في لقاء غانا بدور الـ16، وهو الذى نال من اللياقة البدنية والذهنية والفنية، ولم يظهر امام مدغشقر للفوارق الفنية بين المنتخبين لكنه من المؤكد سوف يتراكم هذا مع منافس قوى وعنيد، والخوف أن تستسلم النسور لمصيرها المحتوم  في الشوط الثاني او الإضافي أمام  شراهة وسرعة ونشوة الأسود الهجومية .. فتلتهم الأسود النسور في وجبة عشاء غير متوقعة.!