خبراء عن حوادث اغتصاب الآباء لبناتهم: مرض نفسي تصل عقوبته للإعدام

خبراء عن حوادث اغتصاب الآباء لبناتهم: مرض نفسي تصل عقوبته للإعدام
الأربعاء, 12 ديسمبر 2018 20:45
كتبت: رقية عبد الشافي

"البنت شبيه أبوها"، كلمات تتفاخر بها الأنثى والفتاة، نظرًا لحبها الشديد لوالدها، فهو حماها وسندها في الحياة، وتعمل جاهدة في الحفاظ على عفتها من أجل صورة أباها أمام الجميع، وبعد كل هذا يكون دمارها وذبحها عن طريق أباها فكيف ذلك؟

 

جريمة جديدة على المجتمعات العربية والإسلامية بشكل عام، وهى اغتصاب الأب لإبنته، وللأسف عجز القانون المصري عن مناقشتها أو التصدي لها، فليس هناك نص قانوني واضح لهذه الجرائم في المجتمع.

 

في هذا الصدد تواصلت "بوابة الوفد" مع خبراء علم نفس واجتماع وقانون من أجل تحليل حوادث إغتصاب الآباء لبناتهم نفسيًا وتأثيرها على المجتمع ككل، ومعرفته العقوبة المناسبة لهذا الفعل الشنيع.
 

في البداية قال الدكتور عادل المدني استشاري الطب النفسي بجامعة الأزهر، إن من أحد الأسباب المهمة فى تفاقم ظاهرة اغتصاب الآباء لبناتهم، هى الاضطرابات النفسية وكذلك التخلف، والتراجع الذهني الذى قد يكون عند الأب فيدفعه لإرتكاب مثل تلك الأفعال.

 

وأضاف مدني في تصريحات خاصة لـ "بوابة الوفد"، أن اغتصاب الآباء لبناتهم مرض نفسي ناجم بسبب التربية الخاطئة للأسرة من البداية، وعدم مراقبتهم لتصرفات الأبن منذ صغره، فالأهل يلتزمون الصمت تجاه سولكات خاطئة يفعلها، على الرغم من أنه مؤشر قوي لما سينشأ عليه في الكبر، ومن الممكن علاجه قبل اتساع الأزمة النفسية لديه، مؤكدًا على ضرورة الاحتواء الأسري والتنشأة السوية للأبناء لحل تلك الأزمة.

 

وطالب استشاري الطب النفسي بجامعة الأزهر، توقيع أقصى العقوبات على مرتكبي مثل تلك الوقائع، لما تمثله من حرمه إنسانية واجتماعية ودينية، ليكون ذلك رادعًا لغيره.

 

وفي السياق ذاته قالت الدكتورة سامية خضر أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، أن ظهور حوادث اغتصاب الآباء لبناتهم نابع من انحراف سلوكي ومرض نفسي وشخصية غير سوية، لافتة أن المخدرات تعد سببًا رئيسيًا وراء انتشار تلك الظاهرة المشينة في المجتمع المصري.

 

وأضافت خضر، أن ما يحدث الآن من ظهور حوادث غريبة على واقع المجتمع الشرقي، هي حرب نفسية واجتماعية، الهدف منها تفتيت الأسر المصرية، ويتم ذلك بتغييب العقل وهدم الثقافة، عن طريق نشر المخدرات بأنواعها ووصولها لكل فئات المجتمع، مؤكدة أنه لن يقدم على هذا الفعل الشنيع إلا المدمن، والقليل منهم لا يتعاطى شيء، ولكن يفعل ذلك لسوء التربية منذ الصغر.

 

وناشدت أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، الأسرة بالتربية الصحيحة والتنشئة الجيدة للأبناء، والمراقبة الجيدة لهم وفي حالة

ملاحظة سلوك خاطئ عليهم يجب التوجه للطبيب النفسي حتى يعالج الخلل المتواجد داخله، مضيفة أن الجامعات يقع على عاتقها الرقابة والتفتيش الجيد على الطلاب، ومنع دخول من يتعاطى السجائر، لأنها البداية للهلاك.

 

وبدوره قال الدكتور أحمد مهران مدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية، إن إعتداء الأب على ابنته جنسيًا يختلف الوضع القانوني له على حسب الفعل نفسه هل تم برضاها أم لا.

 

وأضاف مهران في تصريحات خاصة لـ "بوابة الوفد" أن معاشرة الآباء لبناتهم تختلف عن عملية الإغتصاب،  وكل واحدة لها حالة قانونية مختلفة، ففي المعاشرة إذا تمت برضاها، بمعنى إقامة علاقة جنسية كاملة متكررة نتج عنها أولاد، هنا لا يكون على الأب مسؤولية قانونية سواء كانت الأبنة أعلى أو تحت السن القانوني وهو الـ "18 عام"، وهي تكون مشتركة في هذا الفعل المحرم ويلقى اللوم عليها وحدها.

 

وأشار مدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية، أنه إذا تم الإعتداء عليها بالإكراه ودون رضاها، هنا يكون الفعل إغتصاب، وعقوبته  السجن المشدد إذا كانت الابنه فوق الـ 18 عام، أما اذا كان سنها القانوني أقل من ذلك تكون العقوبة الإعدام للأب.
 

ولفت أن المشرع المصري لا يجرم معاشرة الآباء لبناتهم، والأخوات لبعضهم البعض، لأن الأصل في هذا السلوك قد خرج عن الفطرة والعقل، ولكنها محرمة في جميع الأديان السماوية، لذلك ترك المشرع تقييم ومعاقبة هذه الجريمة  تحت سلطة المجتمع والضمير الإنساني.
 

واختتم حديثة بأن حالات اعتداء الأباء على بناتهم شاذة،  وتخالف الفطرة قبل أن تخالف الشرع، ويختلف الوضع القانوني للاغتصاب من حالة لأخرى.