وجدى زين الدين يكتب : نعم.. المصريون أسود

وجدى زين الدين يكتب : نعم.. المصريون أسود
الأربعاء, 29 يوليو 2020 20:13

كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسى التى ألقاها يوم «الثلاثاء» الماضى خلال افتتاح المدينة الصناعية بالروبيكى، حملت العديد من الرسائل الداخلية والخارجية، وفى مجمل هذه الرسائل طمأنة واسعة للمصريين على أن مصر دولة قوية لن ينال منها أهل الشر أبدًا، مهما فعلوا من مؤامرات ومخططات، ولن يفلح أحد مهما كان أن يعطل مشروعها الوطنى الذى بدأته بعد ثورة 30 يونيو والرامى إلى تأسيس الدولة الديمقراطية العصرية الحديثة.. وقوة مصر شبهها الرئيس بالأسد الذى لا يستطيع كائن من كان أن يأكل طعامه، ولا أحد أيضًا يقدر أن يجور عليه.. مصر الجديدة القوية الفتية، لن يسمح أبناؤها أبدًا الذين يضحون بدمائهم فى الحرب على الإرهاب وأعوانه، أن ينال منهم متآمر أو خائن أو جبان.

من بين رسائل الرئيس المهمة ما يتعلق بسد النهضة الأثيوبى، وكما قلت من قبل فى هذا المكان بأن على المصريين جميعًا أن يطمئنوا للمفاوض المصرى فى هذا الشأن، خاصة لو علمنا أن المفاوض المصرى، ليس فقط يتمتع بكياسة وفطنة، وليس فقط أنه ينتمى لحضارة تصل فى القدم إلى ما يزيد على سبعة آلاف عام، وليس فقط أن هذا المفاوض يؤمن بعدالة القضية، وليس فقط أن لديه يقينًا وإيمانًا راسخًا بأن هذا حق فى الحياة ولا حياة بدون النيل، وليس فقط أن هذه حقوق تاريخية ولا يمكن التفريط فيها بأى شكل من الأشكال.. إنما ما يحرك أيضًا المفاوض المصرى، أن هناك فكرًا وطنيًا يتعامل به مع كل الملفات، ويتصدى بهذا الفكر لكل معتدٍ أثيم أو لكل من يريد النيل من أرض الكنانة بأى صورة من الصور.

ولقد أوجز الرئيس السيسى الحديث بعبارة كلماتها قليلة عندما قال: «لن نمضى على شىء يضر بمصالحنا» عندما تحدث عن معركة التفاوض بشأن سد النهضة، ومعنى ذلك أن المفاوض المصرى ذكى ووطنى، ولن تخيل عليه من قريب أو بعيد أى تصرفات تؤثر على حق الشعب المصرى فى الحياة، فإذا كان السد تنمية للأثيوبيين، فإن النيل حياة للمصريين والحق فى الحياة لا يعادله أى حقوق أخرى كما قلت قبل ذلك.. ومن منطلق المنطق الوطنى الذكى، تتحرك القيادة السياسية لمواجهة أى تعنت أو صلف أثيوبى أو غيره ممن وراء أديس أبابا، وإذا كان الرئيس السيسى قد ضرب مثلاً بعدالة قضية مصر ممثلاً ذلك فى

أهرامات الجيزة، فإن هذا يعكس بلا جدال أو شك أن المفاوض المصرى لديه كياسة ووعى بالغ فى كل الأمور ومن بينها سد النهضة. والمجتمع الدولى بأسره يقف إلى جوار حق مصر فى الحياة، وإذا كانت مصر تؤمن بحق أثيوبيا فى التنمية فليس ذلك على حساب المصريين.

هذه كانت رسالة مصر الواضحة منذ ثورة 30 يونيو وحتى الآن فيما يتعلق بالسد الأثيوبى وكررها مرة أخرى الرئيس السيسى فى كلمته مؤخرًا لطمأنة المصريين الذين انتابهم القلق فيما يتعلق بهذا السد، خاصة أن المتآمرين على البلاد يروجون الشائعات من أجل إصابة المصريين بالإحباط، وإفساد حياتهم وتشكيكهم فى مشروعهم الوطنى الذى يؤسس للدولة العصرية الحديثة.. لقد جاءت كلمات الرئيس السيسى واضحة، لا لبس فيها ولا غموض بشأن هذه المسألة.

والمعروف أن المجتمع الدولى يقف إلى جوار حق مصر فى الحياة وحقوقها التاريخية فى مياه النيل. والمجتمع الدولى يطالب بضرورة التوصل إلى اتفاق عادل مع دول المصب المتضررة من السد أثناء ملء الخزان.

ولذلك على المصريين أن يطمئنوا تمامًا؛ لأن المفاوض المصرى لديه عقيدة بأنه لا تفريط أبدًا فى حصة مصر المائية، وأنه لا تفريط أبدًا فى حقوق مصر التاريخية من المياه.

وهذا ما كانت تحمله رسالة الرئيس عبدالفتاح السيسى، بل زاد أمرًا مهمًا وهو أن المصريين أسود فى الحق وفى كل المواقع ابتداءً من أصغر مسئول أو مواطن وحتى أكبر رأس بالبلاد فلن يكون أبدًا المصريون فريسة فى غابة الإقليم أو المنطقة..

نعم المصريون أسود شاء من شاء وأبى من أبى.

[email protected]