علاء شلبي يكشف خطة الاحتلال الإسرائيلي لتقويض حقوق الشعب الفلسطيني

علاء شلبي يكشف خطة الاحتلال الإسرائيلي لتقويض حقوق الشعب الفلسطيني
الأربعاء, 15 يوليو 2020 13:16
كتبت_ أمنية فؤاد:

أعرب الدكتور علاء شلبي، رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان، عن تقديره لمبادرة الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان عن تنظيمها لندوة حول "مخطط الضم الإسرائيلي لمناطق بالضفة الغربية"، مؤكداً على توقيتها البالغ الأهمية للتصدي لمخاطر قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ مخططها لضم مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين استمراراً لمساعيها العدوانية في التوسع والاستيلاء على أراضي الغير بالقوة وفرض سياسة الأمر الواقع لإجبار الشعب العربي الفلسطيني على تقديم مزيد من التنازلات في أية جولات تفاوض مستقبلية.

وأوضح شلبي، خلال كلمته في الندوة الإلكترونية حول"مخطط الضم الإسرائيلي لمناطق بالضفة الغربية"، أن خطة الاحتلال الإسرائيلي تتوافق الضم بشكل متطابق مع خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتقويض حقوق الشعب الفلسطيني الثابتة والمشروعة، سيما وأن مخطط الضم ينفذ جوانب محورية من خطة ترامب، وخاصة إسقاط الحقوق الفلسطينية في حدود ٤ يونيو ١٩٦٧، بما في ذلك في القدس الشرقية المحتلة وغور الأردن والكتل والبؤر الاستيطانية.

وأضاف شلبي، أن خطة الضم تنال من 43 منطقة في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين، بما يقوض حياة نحو 400 ألف فلسطيني، في ظل استيلاء الاحتلال على نحو 60% من أراضي الضفة الغربية (المنطقة ج)، واستمرار 700 ألف مستوطن في الأراضي الفلسطينية المحتلة في العام 1967 في مئات المستوطنات والبؤر الاستيطانية.

وتابع: أنه يضغط على أكثر من 80 ألف فلسطيني في غور الأردن للخضوع للجنسية الإسرائيلية أو فقدان منازلهم وممتلكاتهم على نحو ما جرى مع ٦ آلاف من فلسطينيي القدس قبل 16 عاما، فضلاً عن فصل الضفة نهائيا عن الأردن، والتقويض العملي لحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة، وهو ما يعني حرفيا تفعيل المرحلة الأولى من خطة ترامب، وبما يكرس الفصل العنصري بصورة مطلقة.

وبين رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان، أن كلا الجريمتين أي صفقة القرن ومخطط الضم  لا يكتسبان أية شرعية، وليس لموقف أي جهة كانت فلسطينية أو عربية أو غيرها، أن يؤثر في بطلان شرعية هذه الخطوات التي تشكل جرائم حرب وانتهاكات جسيمة لأحكام القانون الإنساني الدولي واتفاقية جنيف الرابعة للعام ١٩٤٩.

وتابع: "وتبقى فتوى محكمة العدل الدولية بشأن جدار الفصل العنصري الصهيوني والمتبناة من الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام ٢٠٠٤ إطار حماية قانوني

حاكم يعتلي تلال الوثائق الدولية المثبتة للحقوق الفلسطينية، لحماية هذه الحقوق وبطلان ما دونها من تدابير وإجراءات".

وأكمل: إنه وعلى الرغم من النبرة المتواضعة للمواقف العربية والدولية تجاه نوايا الاحتلال الإسرائيلي لتنفيذ مخطط الضم، إلا أنها مواقف تستمد قوتها من الأسانيد القانونية التي لا يجب أن نملها أو نهملها.

وأفاد أنه اليوم وبعد التقدم المحرز على صعيد المحكمة الجنائية الدولية، تشكل مساندة المنظمات الحقوقية الفلسطينية مركز المواجهة الحقيقية، حيث قادت نجاحاتها المتلاحقة في ملفات الملاحقة -وبالرغم من كل المعوقات- إلى حملة صهيونية مسعورة لحصار المنظمات وتهديد سلامة كوادرها والضغط على مجتمع المانحين الدوليين لقطع المنح عن المنظمات الفلسطينية.

وأكد الدكتور علاء شلبي، أن المنظمة العربية لحقوق الإنسان تتطلع إلى الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان لتحرك فاعل عبر قوة علاقاتها بحكومات دولها لتوفير الدعم المالي والاحتضان المعنوي للمؤسسات والكوادر الحقوقية الفلسطينية لتمكينها من تجاوز الحصار والتهديد ومتابعة القيام بمسؤولياتها للتقدم في حماية حقوق الشعب الفلسطيني وتأكيد أن جرائم الاحتلال لن تمضي دون مساءلة ومحاسبة.

وذكر أنه كما نتمسك بخارطة الطريق التي طرحتها المنظمة وتبنتها الجامعة العربية خلال عدوان صيف العام 2014، والتي توقفت في العام 2015 ويتبقى منها طرح مشروع قرار دولي لوضع أفق زمني لانسحاب الاحتلال الإسرائيلي من أراضي 1967، من دون تفاوض ومقايضات بما يستند وفقط على القانون الدولي ويحول دون رعايات كاذبة لمسارات التسوية تعمل على اختذال إرادة المجتمع الدولي في مسارات لا تخدم سوى الاحتلال واستمراره.