خبراء يكشفون أهمية سرية بيانات ضحايا التحرش وهتك العرض

خبراء يكشفون أهمية سرية بيانات ضحايا التحرش وهتك العرض
الأربعاء, 08 يوليو 2020 21:20
كتب- محمود سليم

رحب عدد من خبراء القانون والنفس بموافقة الحكومة على تعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية بما ينص على أن يكون لقاضي التحقيق لظرف يُقدره، عدم اثبات بيانات المجني عليه في أي من الجرائم التحرش وهتك العرض وفساد الخلق.

 

وقال الخبراء، أن التعديل سيمكن ضحايا التحرش وهتك العرض من إقامة دعاوي قضايا ضد الجاني دون إحجام مثلما كان في السابق.

 

وكان مجلس الوزراء، قد وافق  في اجتماعه الاسبوعي برئاسة الدكتورمصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية، بما ينص على أن يكون لقاضي التحقيق لظرف يُقدره، عدم اثبات بيانات المجني عليه في أي من الجرائم المنصوص عليها في الباب الرابع من الكتاب الثالث من قانون العقوبات، أو في المادتين 306 مكررا أ و 306 مكررا ب، من ذات القانون، أو في المادة 96 من قانون الطفل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 1996، وينشأ في الحالة المشار إليها، ملف فرعي يضمن سرية بيانات المجني عليه كاملة، يعرض على المحكمة والمتهم والدفاع كلما طُلب ذلك.

 

ويأتي ذلك في ضوء فلسفة المشرع في تعديل التشريعات في ضوء مواكبة المستجدات التي تطرأ على المجتمع، ورصد المتغيرات التي أفرزها الواقع العملي والحالات التي تحول دون الكشف عن الجرائم والوصول إلى مرتكبيها.

 

وفي هذا السياق، أشاد الدكتور صلاح فوزي الخبير الدستوري بموافقة الحكومة على تعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية، الخاصة بجرائم التحرش وهتك العرض وفساد الخلق.

 

وأضاف فوزي في تصريحات خاصة لـ"بوابة الوفد"، أن تعديل تلك الأحكام بما ينص على أن يكون لقاضي التحقيق لظرف يُقدره، عدم اثبات بيانات المجني عليه في أي من الجرائم المنصوص الغرض منها الحفاظ على سمعة الضحايا من الشوشرة.

 

 وقال هذه الخطوة  ستمكن ضحايا التحرش وهتك العرض من إقامة دعاوي قضايا ضد الجاني دون إحجام مثلما كان في السابق.

 

ومن جانبه، رحب الدكتور هشام رامي، خبير نفسي، بموافقة الحكومة علي مشروع قانون من شأنه التشجيع علي التقدم ببلاغات ضد المتحرشين دون الكشف عن بيانات الضحايا، حفاظا علي سمعتهم.

 

جاء ذلك فى تصريحات لـ"بوابة الوفد"، مؤكدا علي أنها خطوة إيجابية  وترحم الضحايا من الكرب النفسي والصدمات التى يتعرضون لها بعد هذه الأعمال،  مشيرا إلي أن مثل هذه التعديلات التشريعية تشجعهم علي الإبلاغ عن هؤلاء المتحرشين وردعهم بالقانون دون أى إيزاء لهم علي مستوي السمعة التى كانوا يتخوفون بشأنها طوال الفترة الماضية.

 

وفي سياق ذاته، رأى الدكتور أحمد مهران، مدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية، التعديلات التشريعية الأخيرة بشأن سرية بيانات ضحايا المتحرشين، خطوة علي طريق الردع لهذه الظاهرة التى تزايدت بشكل فج خلال الفترة الأخيرة في ضوء المستجدات التي تطرأ على المجتمع، ورصد المتغيرات التي أفرزها الواقع العملي والحالات التي تحول دون الكشف عن الجرائم والوصول إلى مرتكبيها.

 

وأكد علي أنه بجانب الردع للمتحرشين من خلال  تقديم بلاغات رسمية ضدهم، بعد التخوفات التى كانت تصاحب هذه الأفعال من عدم التقدم بمثل هذه البلاغات خوفا من الشوشرة علي سمعتها، ستكون خطوة سرية البيانات تمكين واضح وحاسم للضحايا وحفظًا لسمعتهم من التعرض لأي شوشرة أو أزي.

 

 وتطرق بحديثه بشأن  تداعيات هذه الخطوة أيضا علي التناول الإعلامي، وأنها ستحد أي تناول من قريب أو من بعيد لمثل هذه الحالات نظر للسرية التى من المنتظر أن تفرض بشأنها، وهو أمر كان يمثل إشكالية لدي قطاعات كثيرة وتناول بعض  الحالات الخاصة بهم بوسائل الإعلام.