في ذكرى ميلاده.. علامات بارزة في مسيرة الشعراوي إمام الدعاة

في ذكرى ميلاده..  علامات بارزة  في مسيرة   الشعراوي  إمام الدعاة
الاثنين, 15 أبريل 2019 14:01
كتبت- ميادة الشامي

تحل اليوم الذكرى الـ108 على ميلاد واحد  من أبرز علماء الدعوة الإسلامية  في عصرنا الحديث، ومن أشهر مفسري معاني القرآن الكريم في جميع أنحاء العالم، حيث لقبه البعض بإمام الدعاة إنه الشيخ "محمد متولي الشعراوي".

ولد محمد متولي الشعراوي يوم 15 إبريل عام 1911م بقرية دقادوس مركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية، وحفظ القرآن الكريم في الحادية عشرة من عمره عام 1922م، ثم التحق بمعهد الزقازيق الابتدائي الأزهري، وأظهر نبوغًا منذ الصغر في حفظه للشعر والمأثور من القول والحكم.

حصل الشعراوي على الشهادة الابتدائية عام 1923م، ثم التحق بالمعهد الأزهري الثانوي بعد ذلك، وكان مميزًا بين زملائه بنبوغه، وقوة حفظه، حيث اختير رئيسًا لاتحاد الطلبة، ثم رئيسًا لجمعية أدباء الزقازيق.

وفي عام 1937م التحق الشيخ الجليل بكلية اللغة العربية بالأزهر الشريف وذلك بناءً على رغبة أبيه في ذلك الوقت فطلب منه شراء عددًا من كتب التراث واللغة وعلوم القرآن والتفاسير وكتب الحديث النبوى الشريف لينهل من العلم ما يكفيه.

 

تزوج الشيخ الشعراوي وهو في الثانوية من فتاة اختارها له أبوه  وأنجب ثلاثة أولاد وبنتين "عبدالرحيم، سامي، أحمد، فاطمة، صالحة" رغم صغر سنه.

 

تخرج الشيخ الشعراوي عام 1940 م، وحصل على العالمية مع إجازة التدريس عام 1943م. بعد تخرجه؛ ثم عين الشعراوي في المعهد الديني بطنطا،  وانتقل بعد ذلك إلى المعهد الديني بالزقازيق ثم المعهد الديني بالإسكندرية.

 

وفي عام 1950 م ونظرًا لتفوقه انتقل الشيخ الشعراوي إلى العمل في السعودية ليعمل أستاذًا للشريعة في جامعة أم القرى واضطر لدراسة مادة العقائد وثبت تفوقه في تدريس هذه المادة لدرجة كبيرة نال استحسان وتقدير الجميع.

 

وفي نوفمبر 1976م اختار السيد ممدوح سالم رئيس الوزراء آنذاك أعضاء وزارته، وأسند إلى الشيخ الشعراوي وزارة الأوقاف وشئون الأزهر وظل بها حتى عام 1978م، وأصدر أول قرار وزاري بإنشاء بنك فيصل الاسلامي في مصر.

تولى الشعراوي العديد من المناصب منها مديراً للدعوة الإسلامية بوزارة الأوقاف سنة 1961م، ومفتشًا  للعلوم العربية بالأزهر الشريف 1962م، ومديرًا لمكتب الأمام الأكبر شيخ الأزهر حسن مأمون 1964م، ثم  رئيساً لبعثة الأزهر في الجزائر 1966م، وأستاذًا زائراً بجامعة الملك عبد العزيز بكلية الشريعة بمكة المكرمة 1970م، ثم رئيس رئيس قسم الدراسات العليا بجامعة الملك عبد العزيز 1972م.

 

وللامام الدعاة العديد من المؤلفات أبرزها لإسراء والمعراج، الاسلام والفكر المعاصر، الإسلام والمرأة، عقيدة ومنهج،الإنسان الكامل محمد صلى الله عليه وسلم، الاحاديث القدسية، الأدلة المادية على وجود الله، الآيات الكونية ودلالتها على وجود الله تعالى، البعث والميزان والجزاء، التوبة الجنة وعد الصدق.

 

كما حصل الشعراوي على العديد من الجوائز والاوسمة منها  وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى لمناسبة بلوغه سن التقاعد عام 1976م قبل تعيينه وزيرًا للأوقاف وشئون الأزهر،  الدكتوراه الفخرية في الآداب من جامعتي المنصورة والمنوفية، واختارته رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة عضوًا بالهيئة التأسيسية لمؤتمر الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة النبوية، اختارته جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم كشخصية العام الإسلامية في دورتها الأولى عام 1998م.

 

وتوفي الشيخ الشعراوي يوم 17 يونيو عام 1998م واعتبره العلماء في أرجاء العالم العربي بأنه وفاته خسارة للانسانية جميعًا، تاركًا خلفه إرثًا تتوارثه الاجيال.