«عبدالعال».. منطقة البحر المتوسط تحتاج إلى كيان رادع ضد الإرهاب وقوى الشر

«عبدالعال».. منطقة البحر المتوسط تحتاج إلى كيان رادع ضد الإرهاب وقوى الشر
الاثنين, 11 فبراير 2019 21:41
كتب- محمود فايد وحمادة بكر:

أكد الدكتور على عبدالعال، رئيس مجلس النواب، احتياج منطقة البحر المتوسط إلى «بناء كيان إقليمى مؤثر ورادع لقوى الشر والجماعات الإرهابية والمتطرفة».

جاءت تصريحات «عبدالعال» خلال مشاركته- على رأس وفد برلمانى- فى الاجتماع البرلمانى الأول لرؤساء برلمانات مصر وقبرص واليونان.

وأكد «عبدالعال» أهمية الاجتماع كونه الاجتماع التأسيسى الأول بين رؤساء برلمانات كل من مصر وقبرص واليونان، باعتباره رافداً مهماً وداعماً للقمة الثلاثية التى تعقد على مستوى رؤساء الدول الثلاث، التى عقدت حتى الآن ست قمم متتالية، كانت القمة التأسيسية الأولى فى القاهرة (نوفمبر 2014)، والقمة السادسة عقدت مؤخراً فى اليونان (نوفمبر 2018).

وأشار إلى أن انتظام عقد هذه القمة سنويا بين الرئيس المصرى، ورئيس قبرص، ورئيس وزراء اليونان، يعكس حرص هؤلاء القادة على تنسيق الجهود لإعادة ترتيب الأوضاع الأمنية والاقتصادية فى المنطقـة، بما يخدم المصالح المشتركة للدول الثلاث، التى أصبحت تتجاوز المصالح الخاصة بالغاز الطبيعى، وترسيم الحدود البحرية، إلى بناء كيان إقليمى مؤثر ورادع للقوى المزعزعة للاستقرار والأمن فى المنطقة، والجماعات الإرهابية ذات الأيديولوجيات المتطرفة، وموجات الهجرة غير الشرعية عبر المتوسط، التى أصبحت تشكل مصدر قلق لحكومات دول منطقة البحر المتوسط.

وتناولت جلسات الاجتماع مناقشة قضايا الطاقة والسياحة، والثقافة والتعليم، وأكد د.عبدالعال أن منطقة شرق المتوسط شهدت خلال الفترة الأخيرة استكشافات متعددة للغاز الطبيعى، ما عزز من أهميتها الجغرافية والاستراتيجية، ويعد أبرز الحقول المستكشفة حقل ظهر المصرى، الذى يعد أكبر الحقول اكتشافاً حتى الآن فى شرق المتوسط بتقديرات مبدئية بنحو 30 تريليون قدم مكعبة، وفى إطار سعى مصر للتحول لمركز إقليمى، يعتبر مشروع الربط الكهربائى من أهم المشروعات القائمة تحت مظلة التعاون الثلاثى، حيث تم التوقيع على مذكرة تفاهم لربط الكهرباء بين مصر وقبرص كمرحلة أولى، ثم اليونان عبر جزيرة كريت كمرحلة ثانية.

وتوقع أن يحقق التعاون الإقليمى فى مجال الطاقة الكهربائية مردوداً إيجابياً على استخدام الموارد الطبيعية المتنوعة للطاقة بشكل أمثل، وتحقيق تنمية إقليمية مستدامة تعتمد على تكامل سياسات الدول لحاضر ومستقبل الطاقة.

وفى مجال السياحة، أشار رئيس مجلس النواب إلى أن كلاً من مصر وقبرص واليونان بحاجة ماسة فى هذا الوقت، وأكثر من أى وقت مضى، إلى المزيد من الاستثمارات فى مجال السياحة، خاصة فى مجال ربط المقاصد السياحية للدول الثلاث، وأهمية تفعيل ما تم الاتفاق عليه فى هذا المجال، لا سيما ما يتعلق بتسيير الرحلات السياحية البحرية بين الدول الثلاث، كما أشار إلى أهمية تفعيل ما تم الاتفاق عليه فى مبادرة إحياء الجذور 2، لا سيما ما يتعلق بتنشيط السياحة العلاجية، وتعزيز روابط الصداقة بين شعوب مصر وقبرص واليونان، وفيما يتعلق بقضيتى الثقافة والتعليم، أكد «عبدالعال» أن ملف الثقافة يعد من أهم مجالات التعاون فى إطار آلية التعاون الثلاثى، وذلك استناداً للإرث العريق من التفاعل الحضارى والثقافى بين الدول الثلاث عبر العصور، وتأثير حضارتهم على منطقة شرق المتوسط.

وأشار إلى أهمية تكثيف التعاون الثنائى والثلاثى بين الدول الثلاث بهدف مكافحة تجارة الآثار غير المشروعة، حفاظاً على تراثها الثقافى الغنى، كما أشار إلى أهمية التعاون فى المجال التعليمى فى إطار آلية التعاون الثلاثى لتبادل الخبرات، والسعى فى إبرام اتفاقيات تفاهم بين مدارس وجامعات الدول الثلاث من أجل تعزيز إدخال اللغة العربية فى التعليم القبرصى، ودعم التوجه القبرصى فى هذا الشأن، خاصة أن ذلك ينال الاهتمام الكبير من الجانب القبرصى.