Egypt Defence Expo

خبراء عن اكتئاب الشتاء: غياب الضوء يؤدي لخلل الهرمونات

خبراء عن اكتئاب الشتاء: غياب الضوء يؤدي لخلل الهرمونات
الجمعة, 07 ديسمبر 2018 17:41
كتبت- فاطمة عيد

"فصل الشتاء"، حيث الظلام المبكر وغياب ضوء الشمس والجو البارد الممطر والنوافذ المغلقة، وأصوات الرياح والرعد واشتعال السماء بنور البرق، غالبًا ما تدخل تلك الأجواء الحزن على قلوب الكثيرين، ويعرف ذلك بالاكتئاب الشتوي.

وفي هذا السياق أكد عدد من الخبراء أن سبب ذلك الاكتئاب الموسمي هو غياب ضوء الشمس مما يؤدي لخلل في إفراز الهرمونات.

ومن جانبه، قال الدكتور محمد هاني، استشاري الصحة النفسية والعلاقات الأسرية، إن اكتئاب الشتاء يرجع لعدة أسباب أهمها تغير الفصول، واختفاء ضوء الشمس، فضلًا عن برودة الجو التي تقلص من حركة الإنسان وتعجزه عن التعبير عما بداخله.

وأضاف هاني في تصريحه لـ"بوابة الوفد"، أن اكتئاب الشتاء هو مزاجي وموسمي يتمكن من الإنسان نتيجة المنازل المغلقة حالة الكسل والخمول، حيث يعجز الشخص عن الاستمتاع بحياته وقضاء عمله على أكمل وجه، بالإضافة لتزامن الشتاء مع الدراسة واستعداد المنازل له بالنوم والاستيقاظ المبكر، لذا يشعر الإنسان بحالة مزاجية سيئة.

وأكد هاني، أن تلك الحالة هي المسيطرة في الوقت الحالي على الكثيرين، وهو اكتئاب عرضي موسمي عاطفي، مع غياب ضوء الشمس الذي يفرز هرمون السعادة، لافتًا إلى أن كل أنسان قادر على صنع جو سعيد وعالم خاص له، ولكن هناك من يستسلم لتلك الحالة ويصاب بالإحباط.

وقال الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، إن اكتئاب الشتاء هو مرض جيني، ففي حالة تعرض شخص لديه استعداد جيني لوعكة صحية في صغره أو ضغوطات نفسية في فترة المراهقة وتناول المخدرات يؤدي لنشاط جيناته وتعرضه للاكتئاب الدوري "العقلي".

وأضاف فرويز، أن الاكتئاب له أعراض منها قلة رغبته في كل شيء، وضعف التركيز، وقلة الكلام، واضطرابات في النوم والطعام، وعدم الرغبة في الحياة، ونظرة تشاؤمية، وتباين في حالته المزاجية بين الليل والنهار.

فيما قال الدكتور علي بهنسي، استشاري الطب النفسي، إن الاكتئاب موسمي غالبًا يحدث في الشتاء والخريف نتيجة التقلبات الجوية واختلاف درجة شدة الضوء، لأن جسم الإنسان يستجيب للضوء بعوامل مختلفة مثل افراز الكورتيزون حسب الساعة البيولوجية.

وأضاف بهنسي، أن مع قلة الضوء يقل إفراز بعض المواد مثل الفيتامين، مما يسبب أعراض الاكتئاب من عدم الرغبة في الخروج والتعامل مع الآخرين وغيرهم، ويتم علاجها بالضوء.

ونصح استشاري الطب النفسي، المواطنين بتنظيم يومهم خلال الشتاء والاستيقاظ مبكرًا وممارسة الرياضة.

وقال الدكتور إبراهيم عبد الرشيد، استشاري التحليل النفسي وتحليل الشخصية، إن اكتئاب الشتاء من الأنواع التي تصيب الشباب، وغالبًا الحالات التي تعاني منه لديها مشكلة شخصية حادية أو مراهقة، فيدخل في حالة قوية يعقبها اكتئاب قد تصل لحد الانتحار.

وأضاف عبد الرشيد، أن جسم الإنسان غالبًا يتأثر بجو الشتاء وحلول الظلام المبكر مما يؤدي لنقص هرمون السيروتونين، وشعورهم بالخطر، لأن الطبيعية البشرية تحب النور لأنه يبث داخلهم الاطمئنان، بينما يزيد الظلام داخلهم الخوف مما يدفعهم للاكتئاب.

وأوضح أن اكتئاب الشباب هو دوري ومتقلب وطبيعي، لأن قبل سن الـ30 تكون الهرمونات في تقلب دائم، وغالبًا يعانون من صداع نابع من أسباب نفسية، مؤكدًا أن الاكتئاب الموسمي نتيجة القلق من الجو البارد والظلام المبكر مما يمثل خطر محدق للطبيعة البشرية ويزيد الخوف بداخله.

وأشار عبد الرشيد، إلى أن هناك شخصيات بطبيعتها اكتئابية دائمًا تفكيرهم غير منطقي، لافتًا إلى الشخصية الاندفاعية التي تبحث عن هويتها باستمرار من خلال تصرفات غريبة ثم يدخل في اكتئاب، وهي الأكثر عرضة للانتحار.

وتابع: وهناك شخصيات تمثيلية تدعي الاكتئاب والمرض لجذب الانتباه، فتكون لديهم اعراض هستيرية وليست اكتئاب، وغالبًا الشخص المكتئب يكون داخله ميول وتسيطر عليه الفكرة، نظرًا لتهيأته للحالة النفسية بنفسه، ويعد ذلك تفكير مرضي.

وأكد استشاري التحليل النفسي وتحليل الشخصية، أن النفس البشرية دائمًا تحل مشاكلها اذا عرفت العقدة تقوم بحلها بنفسها.