• رئيس حزب الوفد

    بهاء الدين أبو شقة

  • رئيس مجلس الإدارة

    د.هانى سري الدين

  • رئيس التحرير

    وجدي زين الدين

  • البنوك المصرية صلبة أمام الأزمات ... والنظرة المستقبلية مستقرة

    البنوك المصرية صلبة أمام الأزمات ... والنظرة المستقبلية مستقرة

    كتب : د. محمد عادل

    ميرفت سلطان: قرارات «المركزي» دعمت قوة البنوك المصرية

    أشرف القاضي: المبادرات سهلت على العملاء عبور الأزمة بدون تعثر مالي

    رغم ما يشهده العالم من انكماش اقتصادي، وتراجع فى التصنيفات الائتمانية، فقد خرج تقرير لوكالة «موديز» للتصنيف الإئتمانى إحدى مؤسسات التصنيف الائتمانى العالمية، ليؤكد أن البنوك المصرية نظرة مستقبلية مستقرة بفضل ما تتمتع به من قاعدة صلبة على صعيد التمويل والسيولة النقدية، إلى جانب استفادتها من برنامج نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى طبقته مصر فى السنوات الأخيرة.

    قالت ميرفت سلطان، رئيس مجلس إدارة البنك المصرى لتنمية الصادرات، بأنها تتفق تماما مع كل التقارير الدولية، ومؤسسات التصنيف الدولية التى تشيد بقوة وصلابة القطاع المصرفي، وتحمله للأزمات، التى يمر بها سواء التى حدثت بسبب كوفيد 19 ، وغيرها من الأزمات التى مرت خلال السنوات الماضية، سواء كانت أزمات محلية أو دولية. مؤكدة أن البنوك المصرية تعمل وفقا للمعاير الدولية مثل معيار (IFR9)، وأنظمة حديثة لقياس المخاطر ، وتحديث الخسائر فى حالة التعثر، والانذار المبكر واحتماليات التعثر، وهناك معايير كثيرة تعمل عليها البنوك.

    وأضافت، رئيس مجلس إدارة البنك المصرى لتنمية الصادرات، أن القطاع المصرفى مدعوم بمخصصات تعكس الواقع، ويواجه أى حالات تعثر بالنسبة للعملاء أو القطاعات، ومبنية على قطاعات تاريخية قريبة من الحالة المصرية، ووفقا للمعايير الدولة.

    وأشارت إلى أن البنوك تدعم المخصصات لمواجهة أى نوع من التعثر، بالإضافة الى أن قرار البنك المركزى الأخير يدعم القاعدة الرأسمالية للبنك، حيث تبقى الأرباح بدون توزيع ضمن الأرباح المحتجزة لدعم القاعدة الرأسمالية للبنوك فى ثباته وقوته.

    كان البنك المركزى قد اصدر قرار بعدم إجراء توزيعات نقدية من أرباح العام أو الأرباح المحتجزة القابلة للتوزيع على المساهمين. فى الوقت الذى سمح باجراء توزيعات للعاملين وكذلك صرف مكافأة مجلس الادارة عن العام المالى 2020. ويقتصر القرار فقط على التوزيعات النقدية لكن يسمح للبنوك بإجراء توزيعات مجانية على الأسهم وزيادة رؤوس أموالها. وجاء ذلك بهدف دعم المراكز المالية للبنوك بما يمكنها من مواجهة المخاطر المحتملة مع استمرار أزمة انتشار فيروس كورونا كوفيد 19 خلال العام الحالى 2021. قال البنك المركزى بأن هذا يأتى فى ضوء استمرار أزمة انتشار فيروس كوفيد 19 على الصعيدين الدولى والمحلى ونظرا لعدم وضوح الرؤية بشان الموعد المتوقع لإنتهائها، ومدى تأثيرها على الوضع الاقتصادى فى الفترة المقبلة. مؤكدا على أن القرار يأتى فى إطار الدور المنوط به من البنك المركزى للحفاظ على سلامة النظام النقدى والمصرفي، وبهدف التحوط لأية أحداث قد تطرأ خلال الفترة القادمة.

    وقالت «القطاع المصرفى فى موقف جيد جدا، والقانون الجديد، ورقابة البنك المركزى المصري، والإصلاح الاقتصادي، عوامل ساهمت فى جعل هذه التصنيفات جيدة للقطاع المصرفى من قبل المؤسسات المالية الدولية الدولية.

    وأضاف أشرف القاضي، رئيس مجلس إدارة المصرف المتحد، أن تقرير موديز جاء تعزيزا لجهود لجهود الاصلاح الاقتصادى على مدار السنوات الماضية وتعامل البنك المركزى والحكومة باحترافية فى ادارة الازمة.

    وقال أن توجه البنك المركزى والحكومة خلال الفترة الماضية كان التسهيل على المواطنين والصانعين والشركات بإتاحة المبادارات المختلفة التى تعاملت مع الموقف وسهلت على المواطنين والعملاء التعامل مع التزاماتهم المالية فى ضوء ما فرضته اوضاع الجائحة وجاء لتتوافق مع التدفقات المالية لكل عميل على حدة للمساعدة فى عبور الازمة بدون تعثرات مالية للافراد والشركات.

    رغم التحديات الناجمة عن أزمة تفشى جائحة فيروس كورونا، غير أن السجل الحافل

    بالاصلاحات الاقتصادية والمالية التى تبنتها مصر على مدار الأعوام الأربعة الماضية وحتى الآن، ساعد فى تحجيم تبعات الأزمة السلبية على الاقتصاد. هذا ما أكده تقرير موديز مؤكدة أن النظرة المستقبلية المستقرة لملف الائتمان السيادى سيسهم أيضا فى تدعيم استقرار أداء البنوك المصرية، والتوسع فى تحقيق الشمول المالى وزيادة تدفق التحويلات من المصريين المقيمين بالخارج يدعم أيضا القاعدة التمويلية والنقدية للقطاع المصرفى المصري.

    وتوقعت وكالة «موديز» تحقيق الاقتصاد المصرى نموا بنسبة 2.4% خلال العام المالى 2021، بالإضافة إلى نمو إقراض القطاع الخاص بنسبة تتراوح ما بين 7 % إلى 9 % خلال العام المالى ذاته. كما توقعت عودة أكثر قوة للاقتصاد المصرى فى عام 2022 مع نمو الناتج المحلى الإجمالى إلى 5 % بفضل تنوع قطاعات الاقتصاد المصرى والنجاح المحقق فى تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، إلى جانب سلسلة شاملة من التدابير التى ساعدت فى مجابهة التداعيات السلبية الناجمة عن أزمة تفشى فيروس كورونا.

    وتوقعت أيضا استقرار رؤوس أموال البنوك المصرية رغم التحديات الراهنة وذلك بدعم انخفاض توزيع الأرباح بما سيسهم فى تعويض الأثر الذى قد ينجم عن تراجع ربحيتها نسبيا نتيجة أزمة الوباء، ورأت أن ذلك سيكون كافيا أيضا فى سبيل استيعاب النمو الموازى فى الأصول المتعثرة. وثمنت وكالة «موديز» الإئتمانية قرار البنك المركزى المصرى تأجيل سداد أقساط قروض العملاء لمدة ستة أشهر، والذى ساعد فى دعم الشركات الأكثر عرضة للتعثر جراء أزمة كورونا، وساهم فى الحد من زيادة القروض المتعثرة.

    وأشارت إلى أن البنك المركزى هو بطبيعة الحال الملاذ الذى تركن إليه البنوك المتعثرة من أجل حل أزماتها فى وقت سريع وبشكل فعال يضمن أقل قدر من الضرر الذى قد يلحق بالنظام المالي، لافتة إلى أن البنك عكف مؤخرا على تطوير جعبته من الأدوات مثل: شطب الأسهم وإعادة رسملة بنك متعثر و إنشاء بن جسر بالإضافة إلى إمكانية تسهيل عملية اندماج أو استحواذ بين البنوك .

    أكدت وكالة «موديز» الائتمانية أن السيولة النقدية التى يتمتع بها القطاع المصرفى ستظل صلبة فى ظل استمرار تدفق الودائع التى شكلت نحو 73% من إجمالى الأصول حتى شهر يوليو من العام الماضى وهى نسبة مرتفعة ذلك إلى جانب تبادل الأرصدة بين البنوك.

    أهم الأخبار

    أخبار متعلقة