هل تعزز زيارة رئيس وزراء أثيوبيا للقاهرة فرص التفاهم حول «سد النهضة»؟

هل تعزز زيارة رئيس وزراء أثيوبيا للقاهرة فرص التفاهم حول «سد النهضة»؟
الخميس, 18 يناير 2018 13:41

رغم أن العلاقات المصرية الإثيوبية ليست على ما يرام في الآونة الأخيرة، على خلفية عدم الوصول إلى اتفاق في مباحثات سد النهضة، التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الخميس، هيلا ميريام ديسالين، رئيس وزراء إثيوبيا، بمقر رئاسة الجمهورية بالاتحادية.

 

وتأتي هذه الزيارة للقاهرة ظل حرص مصر على علاقاتها بالجميع وحل مشاكلها بشكل دبلوماسي، وفقًا لما قاله السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، مؤكدًا أن مصر دولة كبيرة ولها ثقلها في المنطقة، وحريصون على أن نسلك الطريق الدبلوماسي.

 

وأضاف راضي، في تصريحات تلفزيونية له، أن مصر دولة مسالمة وتحب الجميع، ولا تعادي أحدا، وتهدف لتنمية بلادها، لأنها دولة كبيرة محورية داخل إقليم الشرق الأوسط.

 

وكانت مصر قد أعلنت في نوفمبر الماضي، تعثّر المفاوضات على المسار الفنّيّ مع إثيوبيا والسودان، من أجل الوصول إلى اتّفاق في شأن تنفيذ دراسات اختبار تأثيرات سدّ النهضة الإثيوبيّ، وذلك عقب جولة من المباحثات الثلاثيّة بين وزراء المياه في القاهرة.

 

وفي هذا السياق، قال السفير رخا أحمد حسين، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن زيارة  رئيس وزراء إثيوبيا للقاهرة ولقائه بالرئيس السيسي مهمة جدًا، لأن الحوار بين القيادات، قد ينتج عنه حديث إيجابي، وهذا يقلل من الخلافات وتحسين الصورة السلبية، التي يتناولها الإعلام.

 

وأضافي في تصريحات خاصة لـ «بوابة الوفد»، أن هذا اللقاء ركز على العلاقات الكلية مع اثيوبيا، بما فيها العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارات، وليس  موضوع سد النهضة فحسب،  وهذا يخفف من حدة التوتر بين البلدين، لأنه يجعل

موضوع الأزمة ضمن موضوعات المناقشة وليس هو الموضوع الرئيس.

 

وأكد حسين، على أن علاقتنا مع أثيوبيا استراتيجية، حيث أن 85% من مياه نهر النيل لدينا تأتينا من هناك، لذا لابد أن يكون هناك صبر من الجانبين في الحوار واستمرار التواصل والعمل على تقريب وجهات النظر، فأزمة سد النهضة في النهاية، يمكن أن تحل بقرار سياسي من رئيس وزراء اثيوبيا.

 

وتابع، أن الحل قد لا يكون بعد في الحال بعد اجتماعه مع الرئيس السيسي، ولكن من خلال مباحثاته بعد العودة لبلاده.

 

ورأى حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية السابق، أنه من الضروري عدم حصر العلاقات بين القاهرة وأديس أبابا في أزمة سد النهضة، لأننا بهذا الشكل ننسى الصورة الأشمل، وأن علاقتنا معهم أكبر من ذلك بكثير.

 

وعبر في تصريحات خاصة لـ «بوابة الوفد»، عن أمله في أن تؤسس هذه الزيارة لمرحلة جديدة في العلاقات بين مصر وأثيوبيا، وأن توفر المناخ المناسب، لإيجاد حلول مناسبة لموضوع سد النهضة.

 

ومن جانبه اعتبر السفير محمد الشاذلي، عضو المجلس المصري للشئون الخارجية، أن هذه الزيارة لم تقدم أي جديد، وهو ما عكسه المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء الأثيوبي بعد لقائه بالرئيس السيسي، الذي تحدث خلاله، عن حرصه على مصر والمصريين ومدة ملء الخزان والسعة التخزينية وغيرها من الأشياء التي لا تحمل جديدًا.

 

 وأضاف في تصريحات خاصة لـ «بوابة الوفد»، أن الزيارة ما هي إلا استمرار في المماطلات الإثيوبية، وكسب الوقت إلى أن يقدم لنا سد النهضة كأمر واقع.